طوكيو-سانا
أظهرت دراسة أجراها باحثون من جامعة كيوتو اليابانية، أن تناول زيت الزيتون قبل الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات قد يحد من الارتفاع السريع في مستويات السكر في الدم بعد الوجبات، من خلال إبطاء إفراغ المعدة والتأثير في الهرمونات المشاركة في تنظيم الغلوكوز.
وذكر موقع «ساينس ديلي» العلمي في تقرير نشره اليوم الأحد، أن الباحثين توصلوا إلى آليات بيولوجية قد تفسر تأثير ترتيب تناول الطعام في مستويات السكر بالدم، مشيراً إلى أن النتائج قد تساعد في تطوير أساليب غذائية داعمة لضبطه، مع الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتقييم فاعليتها لدى البشر.
وأظهرت التجارب أن تناول زيت الزيتون قبل الغلوكوز أدى إلى انخفاض الارتفاع الأولي في مستويات السكر بالدم مقارنة بتناوله بعد الغلوكوز، كما أبطأ إفراغ المعدة، ما يؤخر انتقال محتوياتها إلى الأمعاء وامتصاص الغلوكوز.
ورصد الباحثون أيضاً تغيرات في مستويات عدد من الهرمونات المشاركة في تنظيم سكر الدم، من بينها الغلوكاغون و«جي إل بي-1»، إضافة إلى دور الإشارات العصبية التي تربط الدماغ بالجهاز الهضمي.
وتشير النتائج إلى أن تأثير ترتيب تناول الطعام قد ينتج عن تفاعل عدة آليات هرمونية وعصبية تسهم في تنظيم مستويات الغلوكوز بعد الوجبات.
وشملت التجارب حالات مصابة بداء السكري من النوع الثاني، وأظهرت النتائج استمرار التأثير في الحد من ارتفاع السكر رغم وجود اضطراب في تنظيم الأنسولين.
ويرى الباحثون أن هذه النتائج تسهم في توضيح كيفية تأثير ترتيب تناول الطعام في استجابة الجسم للغلوكوز، وقد تساعد مستقبلاً في تطوير أساليب غذائية مساندة لإدارة مرض السكري.
وأكد الباحثون ضرورة إجراء مزيد من الدراسات السريرية على البشر لتحديد مدى فاعلية هذا الأسلوب وسلامته، مشددين على أن تعديل ترتيب تناول الطعام لا يُعد بديلاً عن العلاجات الموصوفة أو الإرشادات الطبية الخاصة بضبط مستويات السكر في الدم.
وتُعدّ الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات، مثل الخبز والأرز والمعكرونة والبطاطا والحبوب، من المصادر الرئيسية للطاقة في الجسم، إذ يحوّل الجهاز الهضمي النشويات والسكريات التي تحتوي عليها إلى الغلوكوز، الذي ينتقل إلى الدم ويؤثر في مستويات السكر بعد تناول الطعام.