واشنطن-سانا
علّقت الإدارة الأمريكية استفادة موظفي شركة مايكروسوفت من آلية تسمح بتحويل تأشيرات العمل من فئة “H-1B” التي تمنح للعمّال ذوي المهارات إلى تصاريح إقامة دائمة، وسط اتهامات بإساءة الشركة استخدام نظام استقدام العمالة الماهرة على حساب العاملين الأمريكيين.
وقال نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس في تصريحات للصحفيين نقلتها وكالة فرانس برس اليوم الجمعة: “لم تسئ أي شركة في الولايات المتحدة استخدام هذا النظام أكثر من شركة مايكروسوفت”، موضحاً أن الشركة ومقرها ريدموند بواشنطن سرّحت العام الماضي ستة آلاف موظف أمريكي، في الوقت الذي حصلت فيه على آلاف تأشيرات العمل وتصاريح الإقامة الدائمة لموظفين أجانب، معتبراً أن هذا النهج يعكس خللاً في النظام الحالي ويستدعي إصلاحه ووضع حد له.
وبموجب القرار، تستبعد إدارة الرئيس دونالد ترامب شركة مايكروسوفت من برنامج كان يسمح لها، في ظل شروط معيّنة، بتحويل تأشيرة “إتش-1بي” إلى تصريح إقامة دائمة، المعروف باسم “البطاقة الخضراء”.
توسيع الإجراءات
ولم يقتصر القرار على مايكروسوفت، بل شمل عدداً من شركات التكنولوجيا والاستشارات، بينها أدوبي وكابجيميني، إضافة إلى شركات هندية كبرى مثل تاتا وإنفوسيس وويبرو وإتش سي إل وكونيزانت.
وتتعلق الإجراءات ببرنامج تأشيرات “H-1B” المخصص للعمال ذوي المهارات العالية، والذي يُستخدم على نطاق واسع في قطاع التكنولوجيا الأمريكي لاستقطاب الكفاءات الأجنبية، والذي حصل عليه 85 ألف شخص العام الماضي.
رد مايكروسوفت
من جانبها، رفضت مايكروسوفت الاتهامات الموجهة إليها، مؤكدة أن أغلب طلبات تأشيرات “H-1B” المقدمة خلال السنة المالية 2026 كانت لموظفين يعملون لديها بالفعل.
ويأتي القرار في إطار حملة أوسع أطلقتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمراجعة برامج الهجرة المرتبطة بسوق العمل، حيث يقود دي فانس فريق عمل مكلّفاً بالتحقيق في شبهات الاحتيال وسوء استخدام الأموال والخدمات الحكومية الفيدرالية.
كما أشار نائب الرئيس الأمريكي إلى أن عدداً من الجامعات الأمريكية الكبرى يخضع حالياً لتحقيقات تتعلق بملفات التأشيرات وبرامج استقدام الأجانب.