عواصم-سانا
أظهرت تجربة سريرية حديثة إمكانية استعادة قدر محدود من الرؤية لدى أشخاص فقدوا بصرهم بسبب مرض وراثي، باستخدام علاج جيني يعتمد على تقنية «علم البصريات الوراثي» ونظارات إلكترونية مصممة خصيصاً.
وذكرت صحيفة «لوموند» الفرنسية أمس الأربعاء، أن نتائج التجربة التي نفذها باحثون من «معهد الرؤية» ومستشفى «كانز-فان» في باريس، ومعهد طب العيون الجزيئي والسريري في بازل بسويسرا، وجامعة بيتسبرغ الأمريكية، بالتعاون مع شركة «جين سايت بيولوجيكس» الفرنسية المتخصصة في التكنولوجيا الحيوية والعلاجات الجينية، شملت عشرة أشخاص في فرنسا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة ونشرت في مجلة «نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسين»، أظهرت تمكن ستة مشاركين من استعادة قدر محدود من الرؤية بمساعدة النظارات، واقتصرت الرؤية المستعادة على صور ومؤثرات بصرية بسيطة بالأبيض والأسود.
واعتمد العلاج على حقن ناقل فيروسي داخل العين يحمل مادة وراثية، تهدف إلى جعل بعض الخلايا المتبقية في شبكية العين قادرة على الاستجابة للضوء، بعد أن يؤدي المرض إلى تلف الخلايا المستقبلة للضوء المسؤولة عن التقاط الإشارات الضوئية وتحويلها إلى إشارات عصبية.
وكان جميع المشاركين مصابين بـ«التهاب الشبكية الصباغي»، وهو مرض وراثي يؤدي إلى تدهور تدريجي في خلايا الشبكية وقد يسبب فقدان البصر، ويصيب نحو مليوني شخص حول العالم، وفق التقديرات الواردة في الدراسة.
وبعد تلقي العلاج الجيني، استخدم المشاركون نظارات خاصة مزودة بكاميرا ونظام لمعالجة الصور، تلتقط المشهد أمام المستخدم وتحول المعلومات البصرية إلى إشارات ضوئية تساعد الخلايا التي أصبحت حساسة للضوء على نقل المعلومات إلى الدماغ.
وتوفر النتائج دليلاً أولياً على إمكانية استخدام العلاج الجيني الضوئي لاستعادة بعض الوظائف البصرية لدى الأشخاص الذين فقدوا بصرهم، إلا أن الباحثين أكدوا الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتقييم فاعلية التقنية وسلامتها وتحسين مستوى الرؤية التي يمكن استعادتها قبل استخدامها على نطاق أوسع.
والتهاب الشبكية الصباغي، هو مرض وراثي يؤدي إلى تدهور تدريجي في خلايا الشبكية المسؤولة عن الرؤية.