بكين-سانا
أظهرت دراسة صينية وجود ارتباط بين الضغوط التي يتعرض لها الوالدان وطريقة إدارة الأسرة للحياة اليومية وأنماط المشكلات الانفعالية والسلوكية لدى الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد، ما يشير إلى أهمية دعم الأسرة إلى جانب البرامج الموجهة إلى الأطفال.
وذكر موقع «بايوإنجينير» المتخصص في أخبار التكنولوجيا الحيوية والعلوم الطبية أمس الأحد أن الدراسة شملت 268 طفلاً مصاباً باضطراب طيف التوحد وأحد والديهم، وأظهرت أن 81.3 بالمئة من الأطفال لديهم مشكلات انفعالية أو سلوكية، وفق مقياس معتمد لتقييم الصعوبات لدى الأطفال.
وحدد الباحثون ثلاثة أنماط مختلفة من المشكلات الانفعالية والسلوكية لدى الأطفال، ثم درسوا العوامل الأسرية المرتبطة بكل نمط، فوجدوا أن ارتفاع مستويات الضغوط لدى الوالدين ارتبط بزيادة احتمال وجود الطفل ضمن الأنماط التي تتسم بمستويات أعلى من المشكلات.
كما ارتبطت الصعوبات الأكبر في إدارة الأسرة لحالة الطفل بزيادة احتمال وجوده ضمن الفئات الأكثر تأثراً بالمشكلات الانفعالية والسلوكية، بينما ارتبطت الإدارة الأسرية الإيجابية، بما تشمل من قدرة أفضل على تنظيم الحياة اليومية والتعامل مع احتياجات الطفل، بمستويات أقل من هذه المشكلات.
وأشارت الدراسة إلى أن الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد لا يشكلون مجموعة متجانسة من حيث المشكلات الانفعالية والسلوكية، بل تظهر لديهم أنماط مختلفة، ما قد يساعد على تطوير أشكال أكثر تخصيصاً من الدعم للأطفال وأسرهم.
وأوضح الباحثون أن الدراسة لا تثبت أن ضغوط الوالدين تسبب المشكلات السلوكية لدى الأطفال، إذ جُمعت البيانات في وقت واحد، وبالتالي لا يمكن تحديد اتجاه العلاقة، كما أن صعوبات الطفل نفسها قد تسهم في زيادة الضغوط التي يتعرض لها الوالدان.
وخلص الباحثون إلى أن برامج دعم الأسر، التي تساعد على تخفيف الضغوط وتعزيز قدرتها على تنظيم الحياة اليومية والتعامل مع احتياجات الطفل، قد تشكل جزءاً مهماً من التدخلات الرامية إلى تحسين التكيف الانفعالي والسلوكي للأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد.
واضطراب طيف التوحد حالة نمائية تؤثر في التواصل والتفاعل الاجتماعي، وقد تترافق مع أنماط متكررة من السلوك أو الاهتمامات، وتختلف خصائصها وشدتها بين الأشخاص.