واشنطن-سانا
أفادت مراجعة علمية بأن تناول اللحوم المصنعة والمبردة بانتظام، مثل لحم الديك الرومي والسلامي، يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بالخرف ومرض الزهايمر، في نتائج تشير إلى أهمية دراسة العلاقة بين الأطعمة فائقة المعالجة وصحة الدماغ.
وذكر موقع «فوكس نيوز» الأمريكي في تقرير نشره أول أمس، أن المراجعة التي أعدها فريق دولي من الباحثين من مركز بينينغتون للأبحاث الطبية الحيوية في ولاية لويزيانا الأمريكية، استندت إلى مجموعة واسعة من الدراسات، من بينها تحليل لبيانات نحو 500 ألف شخص في المملكة المتحدة، ووجد الباحثون أن كل زيادة قدرها 25 غراماً يومياً في تناول اللحوم المصنعة ارتبطت بارتفاع خطر الإصابة بالخرف بمختلف أنواعه بنسبة 44 بالمئة، ومرض الزهايمر بنسبة 52 بالمئة.
ونشرت نتائج المراجعة في مجلة «Annual Review of Nutrition» في عددها الصادر في آب الماضي، وشملت أبحاثاً بشرية وحيوانية تناولت تأثير الأطعمة فائقة المعالجة في صحة الدماغ والتقدم في العمر.
وأوضح الباحثون أن هذه النتائج لا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة بين تناول اللحوم المصنعة والإصابة بالخرف أو الزهايمر، إذ إن الأدلة البشرية المتاحة في هذا المجال قائمة بصورة أساسية على دراسات رصدية، لكنها تشير إلى ارتباط يستدعي مزيداً من البحث.
وأشارت المراجعة إلى أن استبدال جزء من الأطعمة فائقة المعالجة بأطعمة غير معالجة ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف بنسبة 19 بالمئة، وفق تحليل لبيانات بريطانية، ما يدعم أهمية دراسة تأثير الأنماط الغذائية ككل في صحة الدماغ.
والخرف هو مصطلح عام لمجموعة من الاضطرابات التي تؤدي إلى تراجع تدريجي في الذاكرة والتفكير والقدرة على أداء الأنشطة اليومية، ولا يعد جزءاً طبيعياً من التقدم في العمر، أما مرض الزهايمر فهو أكثر أسباب الخرف شيوعاً، وينجم عن تغيرات في الدماغ تؤثر تدريجياً في الذاكرة والتفكير والقدرات المعرفية، وقد تتطور أعراضه مع مرور الوقت.