واشنطن-سانا
أظهرت دراسة أمريكية حديثة أن ممارسة النشاط البدني يومياً، ولو لمدة عشر دقائق، قد ترتبط بتحسن جودة النوم وزيادة الوقت الذي يقضيه الأشخاص في مراحله العميقة، بما يساعد على التعافي الجسدي ويدعم وظائف الدماغ والمزاج ومستويات الطاقة.
وذكر موقع «ساينس ديلي» العلمي أمس الأحد، أن الدراسة التي أجراها باحثون من جامعة تكساس في أوستن، ونُشرت في مجلة «النشاط البدني والصحة»، اعتمدت على تحليل بيانات النشاط البدني والنوم التي جُمعت على مدى عدة أشهر من طلاب جامعيين استخدموا أجهزة تتبع اللياقة البدنية «فيتبيت»، بهدف دراسة تأثير مدة النشاط البدني وتكراره وتوزيعه على أيام الأسبوع في جودة النوم.
وأظهرت النتائج أن ممارسة النشاط البدني المعتدل إلى الشديد لمدة عشر دقائق يومياً ارتبطت بتحسن النوم وزيادة الوقت الذي يقضيه الأشخاص في مراحل نوم حركة العين غير السريعة، التي تشمل النوم العميق الضروري للتعافي الجسدي ودعم وظائف الدماغ.
كما ارتبطت الأنشطة البدنية الخفيفة، مثل المشي المنتظم وتقليل فترات الجلوس المتواصل، بتحسن أنماط النوم والمزاج في اليوم التالي.
وأوضح الباحثون أن الانتظام في ممارسة النشاط البدني قد يؤدي دوراً مهماً في تحسين النوم، مشيرين إلى أن زيادة الوقت الذي يقضيه الأشخاص في مراحل النوم غير المصحوبة بحركة العين السريعة ارتبطت بتحسن المزاج وارتفاع مستويات الطاقة وانخفاض التوتر.
ولفتت النتائج إلى أن توزيع النشاط البدني على أيام الأسبوع قد يرتبط بفوائد للنوم، مقارنة بتجميع التمارين خلال عطلة نهاية الأسبوع، إلا أن تأكيد هذا الارتباط يتطلب مزيداً من الدراسات.
ويعتزم الباحثون توسيع نطاق الدراسة ليشمل فئات سكانية أكثر تنوعاً للتحقق من النتائج، التي تشير إلى أن إدراج فترات قصيرة من الحركة في الروتين اليومي قد يسهم في تحسين النوم ودعم الصحة العامة.