واشنطن-سانا
طوّر باحثون من كلية الهندسة في جامعة براون نظام تصوير جديداً يمكنه اكتشاف وتتبع الأجسام المتحركة في بيئات يصعب فيها الرؤية، مثل الضباب الكثيف والمياه العكرة.
وذكر موقع Tech Xplore أن نظام الكاميرا يجمع بين مستشعر بصري يلتقط التغيرات في الضوء ونموذج حاسوبي يعالج هذه الإشارات، ما يتيح إعادة بناء صور للأجسام المتحركة وتتبع مساراتها حتى عندما يصعب رصدها بالكاميرات التقليدية.
واختبر الباحثون النظام في بيئات ضبابية ومياه عكرة، وتمكن من اكتشاف أجسام متحركة وإعادة بناء صورها، مستفيداً من اختلاف حركة الجسم عن الخلفية المحيطة التي تتغير بصورة أبطأ، ما يساعد على الحد من تأثير الضوء المتشتت.
ويعتمد النظام على معالجة الإشارات البصرية الناتجة عن الحركة بدل تسجيل المشهد كاملاً بصورة متتابعة، وهي آلية مستوحاة من طريقة تعامل العين والدماغ مع التغيرات في المجال البصري.
وأظهرت الاختبارات أن النظام تمكن من تصوير وتتبع أجسام متحركة تعذر على الكاميرات التقليدية والعين البشرية تمييزها في ظروف الضباب والمياه العكرة، كما يتميز بانخفاض استهلاكه للطاقة مقارنة بأنظمة المعالجة التقليدية.
وقد تفتح هذه التقنية المجال أمام تطبيقات مستقبلية في المركبات ذاتية القيادة، وطائرات البحث والإنقاذ المسيرة، والملاحة تحت الماء، إضافة إلى بعض مجالات التصوير الطبي، خصوصًا في البيئات التي يشكل فيها تشتت الضوء عائقاً أمام الرؤية.
ويواصل الباحثون تطوير النظام لتحسين قدرته على العمل في ظروف الإضاءة الصعبة والتعامل مع الأجسام ثلاثية الأبعاد، بما قد يوسع استخداماته في مجالات متعددة.