واشنطن-سانا
أظهرت دراسة حديثة وجود صلة بين التفاعل الإيجابي المتبادل بين الأم ورضيعها، ولا سيما الابتسام والضحك، وبين تغيرات فسيولوجية مرتبطة بقدرة الطفل على تنظيم مشاعره والتكيف مع محيطه خلال الأشهر الأولى من حياته.
وذكرت جامعة ميامي عبر موقعها الإلكتروني أمس الثلاثاء، أن الدراسة التي نفذها باحثون من الجامعة تابعت تغيرات معدل ضربات القلب لدى نحو ألف رضيع في عمر أربعة أشهر أثناء تفاعلهم مع أمهاتهم، وأظهرت زيادة في تباين معدل ضربات القلب عندما كان الطرفان منخرطين في تفاعل إيجابي في الوقت نفسه، بينما لم تظهر التغيرات ذاتها عندما كان أحد الطرفين فقط يبدي مشاعر إيجابية.
وسجل الباحثون تفاعلات الرضع وأمهاتهم لحظة بلحظة، إلى جانب قياس معدل ضربات القلب، واستخدموا هذه البيانات لحساب مؤشر فسيولوجي يرتبط بتنظيم العواطف والقدرة على التكيف مع الظروف المحيطة.
وأشارت النتائج إلى أن التفاعل الإيجابي المتبادل بين الرضيع ومقدم الرعاية يرتبط بعمليات فسيولوجية قد تكون مهمة لنموه العاطفي، مع التأكيد على أن الدراسة رصدت علاقة بين هذه التفاعلات والتغيرات الفسيولوجية، ولم تثبت أن الابتسام أو الضحك وحدهما يؤديان إلى تطور عاطفي معين.
وكانت دراسة أخرى، نفذها باحثون من جامعة أمستردام تابعت 58 رضيعاً بعمر أربعة وثمانية أشهر خلال تفاعلهم مع الأمهات والآباء وأشخاص غرباء، وأظهرت النتائج اختلاف أنماط التواصل العاطفي باختلاف العمر والشريك، مع استجابة أكبر لابتسامات الأمهات مقارنة بالآباء والغرباء، ما يشير إلى دور العلاقة مع مقدم الرعاية في تطور التفاعل الاجتماعي والعاطفي خلال المراحل الأولى من حياة الطفل.