هلسنكي-سانا
تطوي فنلندا صفحة الهواتف الأرضية بعد أكثر من 140 عاماً من الخدمة المتواصلة، مع إجراء آخر مكالمة عبر شبكة الخطوط الثابتة، قبيل إيقاف تشغيلها بشكل كامل، في خطوة تعكس تحولاً رقمياً واسعاً تشهده البلاد.
وذكر موقع euronews أمس الثلاثاء نقلاً عن خدمة البث الفنلندية الرسمية أن شركة “إليسا”، آخر مزود لخدمات الخطوط الثابتة، ستوقف الشبكة عن جميع العملاء من الأفراد والشركات، بعد أن سبقتها شركتا “تيليا” عام 2019 و**”DNA”** مطلع العام الجاري.
وتعود بدايات شبكة الهواتف الأرضية في فنلندا إلى ثمانينيات القرن التاسع عشر، حيث كانت البلاد من أوائل الدول التي تبنّت هذه التقنية، وبلغ استخدامها ذروته في أوائل التسعينيات قبل أن يتراجع تدريجياً مع انتشار الهواتف المحمولة، ولا سيما مع صعود شركة “نوكيا” الفنلندية كأحد أبرز اللاعبين في قطاع الاتصالات عالمياً.
ويُعد إيقاف الخدمة نهاية مرحلة طويلة في تاريخ الاتصالات الفنلندية، في ظل انتقال البلاد من الشبكات النحاسية التقليدية إلى الألياف البصرية والاتصالات الرقمية الحديثة، بما يعكس مسار التطور التكنولوجي المتسارع الذي شهدته فنلندا خلال العقود الماضية.