أمستردام-سانا
أظهرت دراسة حديثة أن متابعة تغيرات ضغط الدم بين الزيارات الطبية قد توفر مؤشرات إضافية عن صحة القلب والأوعية الدموية، إذ ارتبط ارتفاع تقلب قراءات ضغط الدم بزيادة مخاطر الإصابة بالسكتة الدماغية والوفاة.
وذكرت الرابطة الأوروبية لدراسة مرض السكري عبر موقعها الإلكتروني أمس الثلاثاء، أن الدراسة، التي أجراها باحثون من المركز الطبي بجامعة أمستردام في هولندا، تناولت العلاقة بين تقلب ضغط الدم وبعض النتائج الصحية، وأظهرت ارتباط التغير الكبير في القراءات بين الزيارات الطبية بارتفاع احتمال الإصابة بالسكتة الدماغية، مع الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد هذه النتائج.
وشملت الدراسة أكثر من 57 ألف شخص من بنك البيانات الحيوية البريطاني، خضعوا لقياسات ضغط الدم خلال أكثر من زيارة، ثم تمت متابعة حالتهم الصحية لعدة سنوات.
وركز الباحثون على ما يعرف بـ«تقلب ضغط الدم»، وهو مقدار اختلاف قراءات ضغط الدم بين زيارة وأخرى، وليس ارتفاع الضغط في قراءة منفردة.
وأظهرت النتائج أن ارتفاع تقلب ضغط الدم الانقباضي ارتبط بزيادة خطر الوفاة، كما ارتبط ارتفاع التباين في بعض قياسات ضغط الدم بزيادة احتمال الإصابة بالسكتة الدماغية.
وبيّنت النتائج كذلك وجود علاقة بين مستويات سكر الدم وتقلب ضغط الدم، إذ سجل المشاركون المصابون بداء السكري من النوع الثاني وذوو التقلب المرتفع في ضغط الدم الانقباضي خطراً أعلى للوفاة مقارنة بمن لديهم مستويات طبيعية لسكر الدم وتقلب منخفض في ضغط الدم.
وخلال فترة المتابعة، سجلت حالات إصابة بالسكتة الدماغية والوفاة والخرف بين المشاركين، إلا أن الباحثين لم يجدوا ارتباطاً ذا دلالة إحصائية بين تقلبات ضغط الدم والإصابة بالخرف.
وأشار الباحثون إلى أن النتائج لا تثبت أن تقلب ضغط الدم يسبب السكتة الدماغية أو الوفاة، نظراً إلى أن الدراسة رصدية، مؤكدين الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لمعرفة إمكانية الاستفادة من متابعة هذه التقلبات في الممارسة الطبية.
وتسلط الدراسة الضوء على أهمية قياس ضغط الدم بصورة منتظمة ومتابعة تغير قراءاته مع مرور الوقت، بدلاً من الاعتماد على قراءة واحدة عند تقييم الحالة الصحية، مع ضرورة استشارة الطبيب عند ملاحظة تغيرات مستمرة أو غير معتادة.