لندن-سانا
أظهرت دراسة حديثة أن إبراز بدايات الكلمات بالخط العريض يمكن أن يؤثر في موضع النظرة الأولى لدى القارئ، ولا سيما عند قراءة الكلمات الطويلة، ما يشير إلى أن طريقة تنسيق النص قد تؤثر في حركة العين أثناء القراءة.
وأوضح موقع «Phys.org» العلمي في تقرير نشره أمس الأحد، أن باحثين من جامعة كوليدج لندن توصلوا إلى هذه النتيجة بعد تجربة شملت 90 قارئاً بالغاً تتراوح أعمارهم بين 18 و40 عاماً، باستخدام تقنية لتتبع حركة العين أثناء القراءة.
واختبر الباحثون ثلاثة أنماط لعرض النص، هي الكتابة العادية، وإبراز النصف الأول تقريباً من الكلمات المستهدفة، وإبراز عدد مماثل من الأحرف في منتصف الكلمات، بهدف معرفة ما إذا كان موضع الأحرف الغامقة يؤثر في المكان الذي تبدأ منه عين القارئ النظر إلى الكلمة.
وسجل جهاز تتبع العين موضع النظرة الأولى داخل الكلمات، إضافة إلى مدة النظر إليها وعدد مرات العودة إليها وتجاوزها، وركز الباحثون على كلمات مؤلفة من أربعة وثمانية أحرف.
وأظهرت النتائج أن إبراز بدايات الكلمات دفع النظرة الأولى نحو بداية الكلمات المكونة من ثمانية أحرف بدرجة أكبر مقارنة بالكلمات الأقصر، ما يشير إلى أن التمييز البصري لبداية الكلمة يمكن أن يؤثر في توجيه العين، ولا سيما عند الكلمات الطويلة.
في المقابل، لم يظهر التأثير نفسه بوضوح في الكلمات الأقصر، كما لم تسجل الدراسة تغيرات موثوقة في عدد الكلمات التي جرى تجاوزها أو في مدة النظر إليها.
وأشار الباحثون إلى أن التجربة اقتصرت على خط واحد ونمط محدد من إبراز الأحرف، وشملت قراء مهرة لا يعانون من اضطرابات القراءة، لذلك لا يمكن تعميم النتائج مباشرة على جميع القراء.
وتبرز النتائج أهمية طريقة تنسيق النص في دراسة حركة العين أثناء القراءة، وتوفر مؤشراً إلى أن إبراز أجزاء محددة من الكلمات قد يؤثر في النقطة التي تبدأ منها العين قراءتها.