عواصم-سانا
طوّر باحثون دوليون أداة تشخيصية تعتمد على مجموعة من المؤشرات الحيوية في الدم، بهدف المساعدة على التمييز المبكر بين متلازمة «تاكوتسوبو»، المعروفة باسم «متلازمة القلب المكسور»، ومتلازمة الشريان التاجي الحادة، بما قد يسهم في توجيه الإجراءات التشخيصية وتقليل بعض الفحوصات التداخلية غير الضرورية.
وذكر موقع «ساينس ديلي» العلمي في تقرير نشره أمس الأربعاء نقلاً عن جامعة زيورخ السويسرية، أن فريقاً دولياً من الباحثين في جامعتي زيورخ وأكسفورد وإمبريال كوليدج لندن والمركز الطبي الجامعي في غرايفسفالد طوّر الأداة التشخيصية الجديدة المسماة «BioTAK»، واعتمد فيها على تقنيات التعلم الآلي لاختيار مجموعة من المؤشرات الحيوية الأكثر قدرة على التمييز بين الحالتين، إضافة إلى الجنس البيولوجي.
واختبر الباحثون الأداة على بيانات أكثر من 3600 مريض، بينهم نحو 1800 مريض في مجموعة تحقق مستقلة، وأظهرت النتائج قدرة «BioTAK» على تصنيف نحو 90 بالمئة من المرضى بصورة صحيحة قبل إجراء قثطرة القلب، مع تسجيل أداء تشخيصي مرتفع في مجموعتي التطوير والتحقق.
وأشار الباحثون إلى أن المؤشرات الحيوية المستخدمة في الأداة ترتبط بعمليات مختلفة في الجسم، من بينها إجهاد عضلة القلب وتقبض الأوعية وتنظيم القلق واستقرار اللويحات العصيدية واستقلاب الدهون، ما يوفر أيضاً معلومات عن الاختلافات البيولوجية بين متلازمة «تاكوتسوبو» ومتلازمة الشريان التاجي الحادة.
وتتشابه متلازمة «تاكوتسوبو» مع النوبة القلبية في عدد من الأعراض، مثل ألم الصدر والتغيرات في تخطيط القلب وارتفاع بعض المؤشرات القلبية، لكنها لا تنتج عادة عن انسداد في الشرايين التاجية، وقد ترتبط بالتعرض لضغط نفسي أو جسدي شديد، ولا سيما لدى النساء بعد انقطاع الطمث.
ونشرت نتائج الدراسة في مجلة «European Heart Journal» في 31 آب الماضي، وأكد الباحثون أن أداة «BioTAK» لا تحل محل قثطرة القلب عندما تكون ضرورية طبياً، وإنما قد تساعد مستقبلاً في تحسين مسار التشخيص وتحديد المرضى الذين يمكن تجنب بعض الإجراءات التداخلية لديهم.
ويأمل الباحثون بأن تسهم هذه الأداة مستقبلاً في تحسين دقة التشخيص المبكر لمتلازمة «تاكوتسوبو» وتوجيه العلاج بصورة أكثر ملاءمة.