موسكو-سانا
طوّر مهندسون روس نظاماً روبوتياً قادراً على فحص المناطق بصورة آلية للكشف عن أجسام وبقايا مدفونة تحت سطح الأرض، وجمع البيانات من أجهزة استشعار متعددة وربطها بالإحداثيات الجغرافية، بما يمكن أن يساعد في أعمال البحث الأثري ويخفف الجهد والوقت اللازمين لعمليات المسح الميداني.
وذكر موقع «CNews» التقني الروسي في تقرير نشره أمس الأربعاء، أن النظام، الذي يحمل اسم TerraCognitaBot، طوّره باحثون من معهد موسكو للفيزياء والتكنولوجيا، واختُبر في ظروف ميدانية مختلفة، بينها هطول الأمطار ووجود أعشاب مرتفعة وتداخلات قوية في الإشارات اللاسلكية.
ويتحرك الروبوت وفق مسار محدد، ويجمع في الوقت نفسه البيانات الواردة من عدة أجهزة، ثم يربطها تلقائياً بالإحداثيات المناسبة، قبل دمج نتائج المسح في خرائط ثلاثية الأبعاد توضح الاضطرابات الموجودة تحت سطح الأرض.
ويعتمد النظام على منصة AgileX Scout2، ويضم راداراً أرضياً من طراز GSSI SIR 3000، وكاشف معادن Minelab X-Terra Pro، ونظام تحديد مواقع GPS JAVAD Maxor، إضافة إلى كاميرا Intel RealSense D455i التي تجمع بين الصور الملونة وبيانات العمق.
وتستخدم منظومة الرؤية الحاسوبية لمساعدة الروبوت على الحفاظ على اتجاه حركته، فيما تسهم بيانات نظام تحديد المواقع وقياس دوران العجلات في تحديد موقعه، وتستخدم الطوابع الزمنية لمزامنة البيانات التي تجمعها الأجهزة المختلفة.
كما استعان الباحثون بشبكة عصبية من طراز YOLOv8n للمساعدة في تصحيح مسار الروبوت، وتمكن خلال الاختبارات من التعرف على علامات إرشادية وإبطاء حركته تدريجياً قبل الوصول إليها.
وشملت الاختبارات موقعاً أثرياً يحتوي على بقايا أخشاب محترقة، إذ أظهرت بيانات الرادار الأرضي وجود تباين يمكن أن يساعد في تحديد الأجسام المدفونة، ويرى الباحثون أن المناطق التي جرى مسحها قد تضم أيضاً بقايا منشآت خشبية وأفراناً ومواضع لإشعال النار.
وتوفر الخرائط التي ينتجها النظام للباحثين وسيلة لتحديد المناطق التي تستحق مزيداً من الدراسة والتنقيب، بدلاً من الاعتماد على المسح اليدوي الكامل للموقع.
ويعمل فريق البحث حالياً على معالجة البيانات التي جمعها الروبوت وتدريب شبكة عصبية على اكتشاف الاضطرابات الموجودة تحت الأرض بصورة آلية، مع التركيز على التمييز بين الأهداف ذات الأهمية الأثرية والعناصر الطبيعية، مثل الحجارة والجذور والفراغات، للحد من الإنذارات الخاطئة.