واشنطن-سانا
يعد الزنك من المعادن الأساسية التي يحتاجها الجسم للقيام بالعديد من وظائفه الحيوية، ولا سيما نمو الخلايا وانقسامها ودعم الجهاز المناعي والتئام الجروح، إلا أن الجسم لا يستطيع إنتاجه، ما يستدعي الحصول عليه من خلال الغذاء.
وذكر موقع «Healthdirect» الصحي الأسترالي وهو خدمة صحية وطنية ممولة من الحكومة الأسترالية وتقدم معلومات صحية موثوقة ومراجعة من مختصين، أن الزنك يؤدي أدواراً مهمة في عدد من وظائف الجسم، مشيراً إلى أهمية الحصول على كميات كافية منه، ولا سيما خلال فترة الحمل لدوره في نمو الجنين وتطوره بصورة سليمة.
وبحسب الموقع يسهم الزنك في دعم قدرة الجهاز المناعي على مكافحة العدوى والالتهابات، فيما قد يؤدي انخفاض مستوياته إلى زيادة قابلية الإصابة بالعدوى، كما يرتبط بصحة الجلد والتئام الجروح، إذ يمكن أن يتسبب نقصه في تغيرات جلدية وتأخر التئام الجروح.
ويحتاج الجسم إلى كميات مناسبة من الزنك، إذ يمكن أن يؤدي نقصه إلى ظهور أعراض عدة، بينها الإرهاق وتأخر النمو وتساقط الشعر وبطء التئام الجروح، إضافة إلى ضعف الشهية وتكرار الإصابة بالعدوى واضطرابات حاستي التذوق والشم.
وتزداد احتمالية انخفاض مستويات الزنك لدى بعض الفئات، ولا سيما الأشخاص الذين مروا بفترات مرض أو خضعوا لعمليات جراحية، وكبار السن، والنساء الحوامل، والأشخاص الذين يتبعون نظاماً غذائياً نباتياً لفترات طويلة، أو يعانون من حالات تؤثر في عملية الهضم.
وتعد اللحوم من أبرز المصادر الغذائية للزنك، ولا سيما لحوم الأبقار والأغنام، إضافة إلى لحوم الدجاج الداكنة، كما يوجد في المكسرات والحبوب الكاملة والبقوليات والخميرة.
وقد تحتوي المكملات الغذائية التي تجمع الفيتامينات والمعادن على الزنك بأشكال مختلفة، منها غلوكونات الزنك وكبريتاته وأسيتاته، ولم يثبت تفوق أحد هذه الأشكال على الآخر بصورة واضحة.
وفي المقابل، فإن الإفراط في تناول مكملات الزنك قد يؤدي إلى الغثيان والقيء والصداع وتقلصات البطن، كما أن تناوله بكميات كبيرة لفترات طويلة قد يسبب انخفاض مستويات بعض المعادن الأخرى، مثل النحاس والحديد والمغنيسيوم.
ويؤكد ذلك أهمية الحصول على الزنك من مصادر غذائية متنوعة ومتوازنة، وتجنب الإفراط في تناول المكملات الغذائية دون حاجة أو إشراف طبي.