برلين-سانا
تتجه منظمات إنسانية ومؤسسات بحثية دولية إلى توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لتعزيز كفاءة الاستجابة للأزمات الإنسانية، من خلال التنبؤ بمخاطر الجوع، ورصد آثار الكوارث، وتحسين إيصال المساعدات إلى المناطق المتضررة، مع الحد من المخاطر التي قد تواجه فرق الإغاثة.
وذكر موقع «يورونيوز» في تقرير نشره أمس الأحد، أن مشروعاً تعاونياً يحمل اسم «إيه-هيد» (AHEAD)، ويجمع بين مركز الفضاء الألماني، وبرنامج الأغذية العالمي، والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، يعمل على تطوير مركبات تُشغّل عن بُعد لنقل المساعدات الإنسانية عبر المناطق الخطرة، مستفيداً من التقنيات المستخدمة في استكشاف الفضاء.
وأوضح التقرير أن المشروع يعتمد على مركبات مزودة بأجهزة استشعار متطورة قادرة على مسح التضاريس والتحرك عن بعد، بما يسمح بإيصال الإمدادات إلى المناطق التي يصعب الوصول إليها، مع تقليل المخاطر التي قد يتعرض لها العاملون في المجال الإنساني بسبب الألغام أو الفيضانات أو النزاعات.
وأشار إلى أن برنامج الأغذية العالمي يستخدم أيضاً منصة «خريطة الجوع» المدعومة بتقنيات التعلم الآلي، والتي ترصد أوضاع الأمن الغذائي في أكثر من 95 دولة، من خلال تحليل بيانات الطقس والعوامل الاقتصادية وغيرها، بما يتيح التنبؤ بتطور الأوضاع الغذائية خلال فترة تصل إلى 90 يوماً.
وفي مجال تقييم الأضرار، يعتمد فريق «أوبن ستريت ماب» الإنساني على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل صور الأقمار الصناعية واستخراج بيانات المباني المتضررة، ما يساعد في إعداد خرائط دقيقة تدعم عمليات الإغاثة وتحديد أولويات التدخل.
ويرى الباحثون أن دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الإنساني يمكن أن يسهم في تسريع الاستجابة للأزمات، وتحسين كفاءة توزيع المساعدات، وتعزيز القدرة على التخطيط واتخاذ القرار في مواجهة الكوارث والأزمات الإنسانية.