كانبرا-سانا
أعدّ باحثون من جامعة موناش الأسترالية خريطة عالمية شاملة لأنظمة الكثبان الرملية على سطح الأرض، في دراسة توفر أداة جديدة لفهم تأثير الرياح والمناخ والعوامل الجيولوجية في تشكل هذه الأنظمة، وتتبع التغيرات التي طرأت على البيئات الرملية عبر فترات زمنية مختلفة.
ونقل موقع “Phys.org” العلمي عن الدراسة المنشورة في مجلة «Nature Communications» أول أمس، أن الباحث الأسترالي أندرو غان من جامعة موناش وفريقه البحثي اعتمدوا على صور الأقمار الصناعية وبيانات دقيقة عن تضاريس سطح الأرض لإعداد أطلس رقمي يوثق أنظمة الكثبان الرملية حول العالم.
وأظهرت الدراسة أن أشكال الكثبان الرملية ترتبط بعدة عوامل، بينها اتجاه الرياح وكميات الأمطار ومصادر الرمال والغطاء النباتي، فيما يمكن لبعض أنواع الكثبان، ومنها الكثبان الهلالية المعروفة باسم “البرخان”، أن توفر مؤشرات على اتجاهات الرياح وحركة الرمال.
وأوضحت أن الخريطة قد تفيد أيضاً في دراسة سطح المريخ، ولا سيما في تحديد اتجاهات الرياح وفهم طبيعة المواد الموجودة على سطح الكوكب الأحمر، في ظل محدودية الرصد المباشر لحركة الغلاف الجوي هناك.
وأشار غان إلى أن الكثبان الرملية تشكل سجلاً طبيعياً للتغيرات المناخية والجيولوجية، لافتاً إلى أن الأطلس الجديد يوفر مرجعاً موحداً لدراسة البيئات التي تشكلها الرياح على الأرض والكواكب الأخرى.
كما توفر الدراسة قاعدة بيانات يمكن أن يستفيد منها الباحثون في دراسة المناطق الجافة ومتابعة التغيرات التي تطرأ عليها، بما في ذلك آثار التصحر والتعرية المرتبطة بالعوامل المناخية.
وتسهم الخريطة الجديدة في توفير بيانات أوسع لفهم تطور البيئات الرملية ودور الرياح والمناخ في تشكيلها على الأرض.