واشنطن-سانا
طور باحثون من جامعة كاليفورنيا في سان دييغو وعدد من المختبرات والمؤسسات البحثية في الولايات المتحدة سلالة من بكتيريا Pseudomonas putida، تتمتع بقدرة محسنة على استهلاك المكونات السكرية المتنوعة الموجودة في الكتلة الحيوية النباتية، ما يفتح المجال أمام استخدام المخلفات الزراعية لإنتاج مركبات كيميائية ذات قيمة صناعية.
وأظهرت دراسة نشرها الباحثون في مجلة Nature Communications العلمية الأسبوع الماضي، أن استخدام تقنية التطور المخبري الموجه إلى جانب نظام آلي لتطوير البكتيريا تحت ظروف غذائية مختلفة، أسهم في تحسين قدرتها على استهلاك مزيج من السكريات الموجودة في المخلفات النباتية.
وركزت التجارب على ثلاثة أنواع رئيسية من السكريات، هي الجلوكوز والزيلوز والأرابينوز، وهي مكونات شائعة في الكتلة الحيوية اللجنوسليلوزية، التي تشمل المخلفات الزراعية مثل بقايا الذرة والنباتات.
واستخدم الباحثون نظاماً آلياً للتطور المخبري التكيفي أتاح إجراء عمليات زراعة واختبار متزامنة، ما ساعد على تسريع تطوير سلالات قادرة على التعامل مع بيئات تحتوي على أكثر من مصدر غذائي.
وأظهرت النتائج أن ظروف النمو التي تجمع أنواعاً متعددة من السكريات يمكن أن تشجع ظهور سلالات أكثر قدرة على الاستفادة المتزامنة من مكونات الكتلة الحيوية، بدلاً من التخصص في استهلاك مادة واحدة.
وبحسب الدراسة، فإن السلالة المطورة أظهرت تحسناً في استهلاك السكريات وإنتاج الإنديجيدين، وهو مركب يمكن استخدامه صبغة زرقاء في تطبيقات صناعية مختلفة.
وتندرج هذه النتائج في إطار الجهود البحثية الرامية إلى تطوير تقنيات تستفيد من المخلفات الزراعية والكتلة الحيوية النباتية، بوصفها موارد متجددة لإنتاج مواد كيميائية ومنتجات صناعية ذات قيمة مضافة، بما يسهم في الحد من هدرها وتعزيز استدامة عمليات الإنتاج.