واشنطن-سانا
شهدت سماء العالم خلال يومي 12 و13 آب الجاري عدداً من الظواهر الفلكية اللافتة، في مقدمتها الكسوف الكلي للشمس وزخة شهب البرشاويات إضافة إلى ظاهرة القمر المحاق، وسط تفاوت في إمكانية رصد هذه الظواهر من منطقة إلى أخرى وفق موقعها وتوقيتها وظروف المشاهدة.
وذكرت شبكة CNN اليوم الخميس نقلاً عن مركز الفلك الدولي، أن مناطق من سيبيريا والقطب الشمالي وغرينلاند وأيسلندا وأجزاء من شمال شرق المحيط الأطلسي وإسبانيا وغرب البحر المتوسط شهدت كسوفاً كلياً للشمس، بينما ظهر الكسوف جزئياً في مناطق من شمال أمريكا وغرب ووسط أوروبا وروسيا وغرب إفريقيا، بما فيها موريتانيا والمغرب والجزائر وتونس وشمال غرب ليبيا.
وبدأ الكسوف عند الساعة 15:34 بتوقيت غرينتش وانتهى عند الساعة 19:58، فيما بلغ ذروته عند الساعة 17:46، وسجلت أطول مدة للكسوف الكلي في نقطة تقع غرب أيسلندا، حيث استمر دقيقتين و18 ثانية.
وتزامنت هذه الظاهرة مع ذروة زخة شهب البرشاويات خلال ليلة 12-13 آب، وهي من أشهر زخات الشهب السنوية، وتنشط عادة بين 17 تموز و24 آب، نتيجة مرور الأرض في الحزام الغباري الذي خلفه المذنب «سويفت-تتل»، وتزداد كثافتها بصورة خاصة بين 11 و14 آب من كل عام.
وأشار المركز إلى أن ذروة الزخة هذا العام وقعت فجر اليوم الخميس بين الساعة الثانية والرابعة بتوقيت غرينتش، ما أتاح فرصة مناسبة لرصدها في المنطقة العربية قبيل الفجر، حيث يمكن مشاهدة نحو 50 إلى 75 شهاباً في الساعة من المواقع المظلمة والبعيدة عن مصادر التلوث الضوئي.
أما القمر المحاق، فأكد المركز أن الظاهرة بحد ذاتها طبيعية ومتكررة ولا تحمل طابعاً استثنائياً، إلا أن تزامنها مع كسوف الشمس جعلها موضع اهتمام، مبيناً أن الظاهرة الفلكية التالية التي تستحق المتابعة هي ظهور هلال شهر ربيع الأول مساء اليوم الخميس، مع اختلاف إمكانية رؤيته من منطقة إلى أخرى وفق الموقع والظروف الجوية ووسيلة الرصد.
وتتوالى الظواهر الفلكية على مدار العام، مقدمة مشاهد سماوية متنوعة تتيح للمهتمين فرصة الرصد والمتابعة والتعرف إلى حركة الأجرام.