نيويورك-سانا
توصل فريق من الباحثين إلى مسار بيولوجي قوي يبدأ من الدماغ، ويؤدي إلى فقدان كامل للدهون في الجسم خلال أيام، دون الحاجة لتقليل كمية الطعام المتناولة.
وأوضحت دراسة أجراها فريق من كلية الطب بجامعة واشنطن، ونشرت في المجلة العلمية الألمانية “نيتشر ميتابوليزم”، المتخصصة في أبحاث التمثيل الغذائي والعمليات الفيزيولوجية والبيولوجية، أن تحفيز إشارات محددة في الدماغ لدى الفئران أطلق عملية تفكيك شاملة للدهون، بما في ذلك الدهون المقاومة للنظام الغذائي أو التمارين الرياضية.
وأظهرت التجارب أن حقن هرمون “اللبتين” في الدماغ أو هرمون” الشبع” الذي تفرزه الخلايا الدهنية لتنظيم توازن الطاقة، أدى إلى خفض مستويات الغلوكوز والأنسولين، وتقليل نشاط البروتينات المثبطة لتفكيك الدهون، ما تسبب بفقدان جميع الدهون لدى الفئران رغم تناولها للطعام بشكل طبيعي.
وينطلق البحث من خلايا دهنية خاصة موجودة عميقاً في نخاع العظام أطلق عليها الفريق اسم “الخلايا الدهنية المستقرة”، والتي تمثل نحو 70 % من محتوى نخاع العظم، وتقاوم عادةً فقدان الدهون.
ويؤكد الباحثون أن هذا المسار قوي جداً، ولا يمكن تطبيقه على البشر قبل فهم أبعاده بشكل أعمق، إذ إن فقدان الدهون في مناطق حساسة قد يسبب مشاكل صحية خطيرة.
وتسلط الدراسة الضوء على العلاقة المعقدة بين الدماغ والتمثيل الغذائي، مؤكدةً أن التحكم في الوزن يعتمد على شبكة إشارات عصبية وهرمونية معقدة، وليس مجرد تقليل السعرات الحرارية.
ويأمل العلماء أن تساعد هذه النتائج مستقبلاً في تطوير استراتيجيات لعلاج السمنة، أو حماية المرضى المصابين بالهزال الشديد.