برلين-سانا
أظهرت دراسة علمية حديثة أن نوع الحليب الصناعي المستخدم في تغذية الرضع قد يرتبط باحتمالية الإصابة بالإكزيما المزمنة، مشيرة إلى وجود اختلافات بين تركيبات الحليب المصنوعة من حليب البقر وتلك المصنوعة من حليب الماعز كامل الدسم في تأثيرها على صحة جلد الأطفال.
وذكر موقع دوتشيه فيليه الألماني أمس الخميس أن الدراسة شملت بيانات أكثر من 2000 رضيع في إسبانيا وبولندا، تمت متابعتهم طبياً حتى بلوغهم عامهم الأول، وقارنت بين الأطفال الذين تناولوا تركيبة حليب صناعي تقليدية مصنوعة من حليب البقر، وأولئك الذين تناولوا تركيبة مصنوعة من حليب الماعز كامل الدسم.
وبيّنت النتائج أن الأطفال الذين تغذوا على تركيبة حليب الماعز كامل الدسم سجلوا انخفاضاً ملحوظاً في خطر الإصابة بالإكزيما المزمنة مقارنة بالأطفال الذين تناولوا تركيبة حليب البقر، وكان الفرق أكثر وضوحاً لدى الأطفال الذين لديهم تاريخ عائلي للإصابة بالتهاب الجلد التأتبي.
وأوضح الباحثون من مستشفى الأطفال التابع لجامعة لودفيغ ماكسيميليان في ميونخ أن نحو 48 طفلاً من أصل 100 في مجموعة حليب البقر أصيبوا بالإكزيما، مقابل 18 طفلاً فقط في مجموعة تركيبة حليب الماعز كامل الدسم.
وأكد الخبراء أن نتائج الدراسة تحتاج إلى مزيد من البحث قبل تقديم توصيات غذائية محددة، مشيرين إلى ضرورة الحذر عند تفسير النتائج، إذ لا تزال الآليات التي قد تفسر تأثير حليب الماعز في تقليل خطر الإصابة بالتهاب الجلد التأتبي غير واضحة بشكل كامل.
ويواصل الفريق البحثي متابعة الأطفال حتى سن الخامسة، بهدف دراسة التأثيرات طويلة الأمد للإكزيما، وعلاقتها المحتملة بظهور حالات أخرى مثل حساسية الطعام والربو وحمى القش.
وتبقى الرضاعة الطبيعية الخيار الغذائي الأفضل للرضع عند الإمكان، فيما يتطلب اختيار أنواع الحليب الصناعي استشارة الأطباء وفق احتياجات كل طفل وحالته الصحية.