واشنطن-سانا
كشفت دراسة علمية حديثة نُشرت في مجلة Science Advances العلمية عن وجود تراكيز مرتفعة من معدن الليثيوم داخل فوهة بركانية قديمة في غرب الولايات المتحدة.
وأُجريت الدراسة من قبل فريق بحثي دولي يضم علماء من جامعة ولاية أوريغون (Oregon State University)، وخبراء من هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية (United States Geological Survey)، إلى جانب مختصين من قطاع التعدين، من بينهم باحثون مرتبطون بشركة Lithium Americas، حيث تركزت الأعمال الميدانية في منطقة كالديرا ماكديرميت الواقعة بين ولايتي نيفادا وأوريغون، وخاصة في موقع ممر ثاكر.
وأظهرت نتائج التحليل الجيولوجي لعينات الطين في المنطقة مستويات مرتفعة من الليثيوم داخل معدن “الإيليت”، تراوحت نسبتها بين 1.3 و2.4 بالمئة، مع التأكيد على أن هذه النتائج لا تزال أولية وتحتاج إلى مزيد من الدراسات والتقييمات الاقتصادية والبيئية.
وأوضح الباحثون أن هذا التركيز العالي من الليثيوم تشكل عبر عمليات جيولوجية معقدة استمرت ملايين السنين، بدأت بترسيبه في طين “السميكتايت” داخل بحيرة قديمة، قبل أن تؤدي نشاطات حرارية مائية لاحقة إلى إعادة تشكيل المعادن وتركيز الليثيوم في صورة أكثر كثافة داخل الإيليت.
وفي المقابل، حذر العلماء من تحديات بيئية مرتبطة بإمكانية استثمار هذا المورد، أبرزها الاستهلاك الكبير للمياه في منطقة تعاني من الجفاف، إضافة إلى المخاطر المحتملة للتلوث الناتج عن عمليات الاستخلاص الكيميائي، ما يستدعي تحقيق توازن دقيق بين الجدوى الاقتصادية والحفاظ على البيئة.
ويدخل الليثيوم بشكل رئيسي في صناعة بطاريات الليثيوم-أيون المستخدمة في السيارات الكهربائية والأجهزة الإلكترونية المحمولة، إضافة إلى أنظمة تخزين الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية، ما يجعله عنصراً أساسياً في تقنيات الطاقة الحديثة والمتجددة.