واشنطن-سانا
أظهرت دراسة علمية حديثة أن الاستخدام الواسع وغير المبرر لبعض المضادات الحيوية خلال جائحة كورونا، قد أسهم في تسريع مقاومة البكتيريا للعلاج، دون تحقيق فوائد سريرية ملموسة للمرضى.
ووفقاً لدراسة نشرت في مجلة «Nature Microbiology» وأبرزها موقع «MedicalXpress» العلمي، أجرى باحثون من جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو تحليلاً أظهر أن استخدام مضاد «أزيثروميسين» لدى مرضى كوفيد-19 أدى إلى تغيّرات سريعة في البكتيريا بالجهاز التنفسي، وزيادة نشاط جينات مقاومة المضادات الحيوية، دون تحسن في الحالة الصحية.
وبيّنت النتائج أن نحو 75 بالمئة من المرضى المنومين تلقوا مضادات حيوية في بداية الجائحة، رغم أن معظم الحالات كانت فيروسية، ما يعكس الاعتماد الواسع على هذه الأدوية في ظل محدودية الخيارات العلاجية آنذاك.
كما أظهرت الدراسة أن استخدام الأزيثروميسين تسبب باضطراب التوازن البكتيري، وارتفاع بعض الأنواع الضارة، مع استمرار تأثيره على جينات المقاومة لفترة بعد التوقف عن استخدامه.
وتؤكد هذه النتائج أهمية الاستخدام المسؤول للمضادات الحيوية، ولا سيما في الحالات الفيروسية، للحد من تفاقم مقاومة البكتيريا، والحفاظ على فعالية هذه الأدوية في علاج الأمراض مستقبلاً.