برلين-سانا
كشفت دراسة ألمانية حديثة عن القوى الجيولوجية التي أسهمت في تشكل منخفض “كينغز تروف” المعروف باسم الأخدود العظيم للأطلسي، والذي يمتد لنحو 500 كيلومتر في قاع المحيط قبالة سواحل البرتغال.
وأوضحت الدراسة، التي أجراها باحثون من مركز جيومار هلمهولتز لأبحاث المحيطات في ألمانيا ونُشرت في مجلة “Geochemistry, Geophysics, Geosystems” العلمية، أن الفريق استخدم تقنيات السونار عالي الدقة لرسم خرائط المنخفض، إلى جانب تحليل التركيب الكيميائي لعينات الصخور البركانية لتحديد عمرها وأصلها.
وبيّنت الجيولوجية البحرية أنتيه دوركيفيلدن أن قوى تكتونية ضخمة أدت إلى تشكل مسار منخفض المقاومة في القشرة الأرضية الساخنة والضعيفة ميكانيكياً، ما سمح بتكوّن الأخدود في هذا الموقع، مشيرةً إلى أن نموه توقف لاحقاً مع انتقال حدود الصفائح التكتونية نحو منطقة الأزور.
ويشكل هذا النظام نموذجاً مهماً لفهم نشوء الأخاديد البحرية العملاقة وعلاقة حركة الصفائح التكتونية بالحرارة الصاعدة من أعماق الأرض، ما يفتح آفاقاً جديدة لدراسة ديناميكيات القشرة الأرضية والمحيطات.