طوكيو-سانا
كشفت دراسة علمية حديثة أن لمس الظهر لدى الرضع يؤدي دوراً مهماً في تهدئتهم، ولا سيما أثناء البكاء أو التوتر، مشيرةً إلى أن هذا النوع من اللمس قد يرتبط بآليات بيولوجية تسهم في تطور الدماغ وتنظيم الاستجابة الحسية.
ونشرت جامعة توهو اليابانية على موقعها الرسمي أول أمس أن باحثين من الجامعة أجروا تجربة شملت 15 زوجاً من الأمهات والرضع، حيث طلبوا من الأمهات لمس ثلاث مناطق مختلفة لدى أطفالهن، هي الظهر والبطن ومؤخرة الرأس، مع متابعة معدل ضربات القلب ومستوى الحركة، وأظهرت النتائج أن لمس الظهر خفّض حركة الرضع بشكل واضح، في حين لم يظهر لمس البطن تأثيراً ملحوظاً، بينما أدى لمس مؤخرة الرأس إلى ارتفاع طفيف في معدل ضربات القلب.
وأوضح الباحثون أن هذا التأثير يرتبط بتنشيط نوع خاص من الأعصاب الجلدية المسؤولة عن الإحساس باللمس اللطيف، والتي تستجيب بصورة أكبر عند لمس الظهر بسرعة معتدلة، مشيرين إلى أن اللمس خلال مراحل الرعاية المبكرة لا يمثل سلوكاً عاطفياً فقط، بل يعد إشارة بيولوجية يمكن أن تؤثر في تطور الدماغ.
وبيّنت الدراسة أن الاستجابة المهدئة لدى الرضع لا تظهر بشكل فطري فقط، بل تتأثر بتجارب الرعاية المبكرة، حيث حدد الباحثون جيناً في الدماغ يعرف باسم “كاكنا1 بي” (CACNA1B) يرتبط بهذه الاستجابة.
وأشار الفريق إلى أن تفاعلات اللمس المبكرة قد تسهم في تنظيم التوتر والنوم والاستجابات الحسية لدى الأطفال في مراحل لاحقة من حياتهم، ما يفتح المجال لفهم أعمق لدور الرعاية الجسدية في نمو الدماغ.
وتسهم هذه النتائج في تعزيز فهم دور التفاعلات الجسدية المبكرة في نمو الجهاز العصبي لدى الرضع، وتوفير رؤى جديدة حول آليات تطور الدماغ والاستجابة الحسية.