طوكيو-سانا
حذّرت دراسة علمية حديثة من أن استخدام مراهم عيون شائعة بعد جراحات علاج الغلوكوما قد يسبب أضراراً غير متوقعة لأحد أكثر الزرعات استخداماً في خفض ضغط العين، ما يثير مخاوف جديدة بشأن سلامة الرعاية الطبية الروتينية بعد العمليات.
ووفقاً لموقع Science daily العلمي، أوضح باحثون من جامعة ناغويا اليابانية أن المراهم العينية المعتمدة على مادة البترولاتوم قد تؤدي إلى تورم زرعة “PRESERFLO MicroShunt”، بل وتمزقها في بعض الحالات، نتيجة امتصاص مادة الزرعة للزيوت الموجودة في المرهم.
وتُستخدم زرعة الـ MicroShunt، وهي أنبوب دقيق يُزرع جراحياً لتسهيل تصريف السوائل، كأحد الخيارات العلاجية المتقدمة، لما تتميز به من خفض معدلات المضاعفات وتقليل الحاجة إلى الأدوية طويلة الأمد، غير أن الدراسة كشفت عن قابلية مادة الزرعة، المصنوعة من بوليمر مرن يُعرف باسم (SIBS)، لامتصاص المواد الزيتية والهيدروكربونية.
وبيّن الباحثون أن تماس الزرعة مباشرةً مع مراهم زيتية يسمح بتغلغل الزيوت داخل بنيتها، ما يؤدي إلى انتفاخها وتغيّر خصائصها الميكانيكية، ويجعلها أكثر هشاشة وقابلة للتمزق.
وشملت الدراسة، المنشورة في مجلة Graefe’s Archive for Clinical and Experimental Ophthalmology، تحليلاً لحالات سريرية وتجارب مخبرية، ففي ثلاث حالات لمرضى استخدموا مراهم قائمة على البترولاتوم مع وجود انكشاف للزرعة، لوحظ تورم واضح، وسُجّل تمزق الزرعة في حالتين، في حين لم تُسجّل تغيرات لدى المرضى الذين لم يستخدموا هذا النوع من المراهم.
وأظهرت التجارب المخبرية زيادة قطر الزرعة بأكثر من 40 بالمئة خلال 24 ساعة من التعرض للمرهم، فيما تجاوزت نسبة الزيوت 70 بالمئة من وزن الزرعة بعد ثلاثة أشهر.
ودعا الباحثون الأطباء إلى تجنب استخدام المراهم الزيتية لمرضى الغلوكوما بعد زرع الـMicroShunt، ولا سيما في حال انكشاف الزرعة، مع البحث عن بدائل علاجية أكثر أماناً، مؤكدين أهمية مراعاة الخصائص الكيميائية للمواد الطبية لتفادي مضاعفات قد تؤثر في نتائج العلاج على المدى الطويل.
ويُعد الغلوكوما، أو المياه الزرقاء، مرضاً مزمناً يصيب العصب البصري وقد يؤدي إلى فقدان دائم للبصر، وغالباً ما يرتبط بارتفاع ضغط العين بسبب ضعف تصريف السوائل.