ستوكهولم-سانا
اكتشف علماء من جامعة أوبسالا السويدية عائلة بروتينية سامة جديدة لم تكن معروفة سابقاً، أطلقوا عليها اسم “النيميرتيدات”، في إفرازات الدودة البحرية العملاقة “لينيوس لونغيسيموس”، التي تُعد من أطول الكائنات الحية على وجه الأرض، إذ قد يصل طولها إلى نحو 55 متراً.
ووفقاً لما نقلته قناة “ناوكا تي في” الروسية أمس السبت، فقد أظهرت دراسة أجراها فريق بحثي بقيادة عالم الصيدلة أولف غورانسون من جامعة أوبسالا، أن هذه السموم تؤثر في قنوات الصوديوم داخل أغشية الخلايا العصبية لدى الحشرات، ما يؤدي إلى حدوث شلل دائم أو نفوقها حتى عند استخدام جرعات منخفضة جداً، بما في ذلك الأنواع المقاومة للمبيدات الحشرية.
وبيّنت النتائج أن هذه السموم تمتاز بانتقائية عالية، إذ أظهر أحدها فعالية تفوق بمئة ضعف تأثيره على قنوات الصوديوم لدى الحشرات مقارنة بالثدييات، ما يفتح المجال أمام تطوير مبيدات حشرية أكثر أماناً للإنسان والحيوان.
وتنتمي هذه الديدان إلى شعبة “نيميرتيا”، وتتميز عن ديدان الأرض بعدم وجود تقسيمات في جسمها، كما لا تمتلك رئتين وتعتمد في تنفسها على الجلد، إضافة إلى قدرتها الكبيرة على التمدد والانكماش، حيث يمكن لدودة بطول 10 أمتار أن تنكمش لتأخذ حجم كرة صغيرة في راحة اليد.
وتسهم هذه الدراسة بالتمهيد لتطوير جيل جديد من المبيدات الحشرية الأكثر أماناً وفعالية، في ظل تزايد الحاجة إلى حلول مبتكرة لمكافحة الحشرات المقاومة للمبيدات التقليدية، مع تقليل الأثر على الإنسان والبيئة.