دمشق-سانا
أعلنت منظمة “ستارت أب سوريا” لريادة الأعمال، بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات، اليوم الخميس، أسماء الفائزين بجوائز “ستارت أب سوريا 2026″، خلال حفل أقيم في دمشق، لتكريم شخصيات وشركات ومؤسسات أسهمت في دعم منظومة ريادة الأعمال وتعزيز نموها في سوريا، وذلك بالتزامن مع اختتام فعاليات أسبوع ريادة الأعمال العالمي، المقام هذا العام تحت شعار “رواد الأعمال يزدهرون هنا”.

ونال الدكتور فادي عمروش جائزة الممكن المجتمعي العام، فيما حصدت منظمة “SYNC” جائزة منظمة العام، وفازت شركة “BeeOrder” بجائزة أفضل شركة ناشئة، كما تقاسمت نايا الحمد وفرح التل جائزة رواد الأعمال المجتمعيين، بينما ذهبت جائزة رائد الأعمال للعام إلى المهندس عبد الوهاب عميرة.
ريادة الأعمال رافعة لبناء الاقتصاد
أكد وزير الاتصالات وتقانة المعلومات عبد السلام هيكل، في كلمة خلال الحفل، أن ريادة الأعمال في سوريا لم تعد تقتصر على تأسيس الشركات وتحقيق الأرباح، بل أصبحت جزءاً أساسياً من عملية بناء الدولة والاقتصاد الجديد، من خلال ابتكار حلول للمشكلات القائمة والإسهام في تطوير الأسواق والخدمات.

وأوضح الوزير هيكل أن سوريا أحرزت تقدماً مقارنة بالعام الماضي، ولا سيما على صعيد الخروج من قوائم العقوبات والعمل على إعادة بناء العلاقات الاقتصادية والمصرفية مع العالم، واستعادة ثقة المستثمرين والشركات الدولية، مشيراً إلى استمرار وجود تحديات تتعلق بالتمويل والتأمين والالتزامات القانونية والسياسية لبعض الشركات.
ولفت الوزير إلى استمرار العمل على وضع رؤية وطنية واضحة لريادة الأعمال، تُرجمت بإطلاق أجندة وطنية لهذا القطاع، إلى جانب إعداد مسودة قانون للشركات الناشئة بالتعاون مع عدد من الوزارات والمؤسسات المعنية، بهدف توفير بيئة تشريعية ملائمة لنمو المشاريع الريادية.
وأشار الوزير هيكل إلى أن التحدي الأبرز في المرحلة الراهنة يتمثل في استعادة الثقة بين السوريين ومؤسساتهم، وبين سوريا ومحيطها والعالم، مؤكداً أهمية الدور الذي يؤديه رواد الأعمال في هذه المرحلة من خلال تقديم حلول مبتكرة لمشكلات حقيقية والمساهمة في بناء الاقتصاد الوطني.
تكريم المبادرات الداعمة للابتكار

من جهته، أوضح مدير تطوير الأعمال والنمو في منظمة “ستارت أب سوريا” عبد القادر الخطيب أن الجوائز تتزامن مع الأسبوع العالمي لريادة الأعمال، وتشكل إحدى الفعاليات التي تسلط الضوء على واقع هذا القطاع في سوريا، وتحتفي بجهود رواد الأعمال والمشاريع الناشئة والمؤسسات الداعمة للابتكار والإبداع.
وبين الخطيب أن الجوائز تهدف إلى تكريم المبادرات والجهود المبذولة في دعم ريادة الأعمال وتمكين المجتمعات، وتتوزع على أربع فئات رئيسية تشمل رواد ورائدات الأعمال، والمشاريع الناشئة، والمؤسسات الداعمة لرواد الأعمال والابتكار، إضافة إلى فئة مخصصة لمُمكّني المجتمع.
معايير تراعي الابتكار والأثر المجتمعي
بدورها، أوضحت عضوة لجنة تحكيم جوائز “ستارت أب سوريا 2026” نبال إدلبي أن اختيار المشاريع الفائزة استند إلى مجموعة من المعايير، في مقدمتها مستوى الابتكار في الحلول المقدمة، ومدى توظيف التقنيات الحديثة، وحجم المؤسسة، والأثر الذي تحققه في المجتمع وسوق العمل.
وأضافت إدلبي أن معايير التقييم شملت استدامة المشاريع وقدرتها على مواصلة العمل وتحقيق أثر إيجابي، فضلاً عن تقييم فرق العمل ودورها في تأسيس المؤسسات وتطوير أنشطتها، مشيرة إلى أن هذه المعايير تراعي خصوصية الواقع السوري واحتياجاته، إذ لا تقتصر ريادة الأعمال على تأسيس المشاريع، بل تمتد إلى تقديم حلول عملية للتحديات المجتمعية والمساهمة في تنمية القطاعات الحيوية.
ولفتت أدلبي إلى أن أثر المشاريع الريادية يشمل قطاعات أساسية، من بينها التعليم والتكنولوجيا والاقتصاد والمجتمع، مؤكدة أهمية قدرة هذه المشاريع على إحداث تغيير ملموس ومستدام في بيئتها المحلية.
إبراز قصص المبادرات الناجحة
وشهد أسبوع ريادة الأعمال العالمي تنظيم أكثر من 180 فعالية في أكثر من 33 مدينة سورية، بمشاركة تجاوزت 7 آلاف شخص، بهدف تعزيز منظومة ريادة الأعمال، وتمكين أصحاب الأفكار والمشاريع الناشئة، ومساعدتهم على تطوير شركاتهم وتوسيع نطاق أعمالهم.
وتنظم سوريا فعاليات الأسبوع العالمي لريادة الأعمال للعام الثاني على التوالي، بعد مشاركتها الوطنية الأولى في نسخة عام 2025، والتي أسهمت في ربط الحراك الريادي المحلي بالمجتمع العالمي لريادة الأعمال، وإبراز قصص المؤسسين والمبادرات الناجحة من خلال الإعلام والشركاء والفعاليات المخصصة لهذا القطاع.
يذكر أن منظمة “ستارت أب سوريا” (Startup Syria) تأسست عام 2013، بهدف دعم رواد الأعمال ومؤسسي الشركات الناشئة وتمكينهم، وتعزيز منظومة ريادة الأعمال في سوريا، من خلال توفير منصات للتواصل والتعاون بين المبتكرين والمرشدين والمؤسسات الداعمة، داخل سوريا وفي أوساط المغتربين.






