دمشق-سانا
أعلنت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث أن أحدث خرائط النظام الأوروبي للتوعية بالفيضانات (EFAS)، التابع لخدمة كوبرنيكوس الأوروبية، تظهر ارتفاعاً ملحوظاً في رطوبة التربة مقارنة بالمعدلات الطبيعية في مساحات واسعة من سوريا، بعد الفعالية الجوية التي أثرت على البلاد ما بين 28-29 تشرين الأول، وذلك وفق بيانات يوم أمس الأحد.
ماذا تظهر الخريطة؟
وأوضحت الوزارة عبر قناتها على تلغرام اليوم الإثنين، أن دلالات الألوان في الخريطة المرفقة وفق التالي:

- اللون الأزرق: رطوبة تربة أعلى بكثير من المعدلات الطبيعية، وتظهر بشكل واضح في المناطق الشمالية والشمالية الشرقية والشرقية من البلاد.
- اللون البنفسجي: رطوبة أعلى من المعدلات المعتادة بدرجات متفاوتة.
- اللون الرمادي الفاتح: ظروف رطوبة قريبة من المعدلات الطبيعية.
- الأصفر والأحمر: مناطق تعاني من جفاف نسبي مقارنة بالمعدلات الطبيعية.
وأكدت الوزارة، أن هذه البيانات تعتمد على نموذج المحاكاة الهيدرولوجية LISFLOOD، الذي يقارن رطوبة التربة بالظروف المناخية المرجعية للفترة 1990–2016.
أهمية هذه المؤشرات للإنذار المبكر
بيّنت الوزارة، أن ارتفاع رطوبة التربة قد يؤدي إلى انخفاض قدرتها على امتصاص كميات إضافية من مياه الأمطار، ما يزيد احتمالية تشكل الجريان السطحي والسيول عند حدوث هطولات مطرية غزيرة، خصوصاً في المناطق المنخفضة والأحواض المائية المعرضة للفيضانات.
وقالت الوزارة: “تعد هذه البيانات مؤشراً مهماً في تقييم مخاطر السيول والفيضانات، لكنها لا تعني بالضرورة حدوث فيضانات أو تشبع التربة بالكامل، إذ يتطلب تحديد مستوى الخطورة دمجها مع توقعات الهطول المطري والبيانات الهيدرولوجية والطبوغرافية”.
وأضافت: “تبرز أهمية هذه المؤشرات في دعم منظومة الإنذار المبكر متعددة المخاطر في سوريا، من خلال منصة ClimWeb، وربط المعلومات المناخية والهيدرولوجية بتوقعات المخاطر والآثار المحتملة على السكان والبنية التحتية”.
وبيّنت الوزارة، أنه يمكن متابعة التحذيرات المناخية عبر منصة ClimWeb من خلال الدخول إلى الرابط.
وشهدت معظم المناطق السورية منذ عصر الثلاثاء وحتى فجر السبت الماضيين أمطاراً غزيرة، وخاصة المناطق الشمالية والشرقية، ما أدى لتشكل السيول والفيضانات وقطع العديد من الطرق.