دمشق-سانا
نظمت وزارة الإدارة المحلية والبيئة، اليوم الإثنين، بمناسبة اليوم الوطني للبيئة فعالية بعنوان “نستعيد بيئتنا.. ونكمل الحكاية”، في مقر مديرية البيئة بمحافظة دمشق، بهدف تعزيز الوعي البيئي وتسليط الضوء على الجهود المبذولة لحماية وصون الموارد الطبيعية.
وتضمنت الفعالية عرض فيلم تعريفي عن اليوم الوطني للبيئة وأنشطة مديرية البيئة، وتكريم عدد من عمال النظافة وممثلي المجتمع المحلي، إلى جانب افتتاح معرض للمشغولات المصنوعة من مواد معاد تدويرها، وسوق للمنتجات الصديقة للبيئة والحرف اليدوية.
كما شملت الفعالية إطلاق مشروع اللوحات التعريفية بالأشجار في حديقة الأمويين، بالتعاون مع قسم العلوم البيئية في كلية العلوم بجامعة دمشق.
الوعي أساس حماية البيئة

معاون وزير الإدارة المحلية والبيئة يوسف شرف، أكد في تصريح لـ سانا، أن البيئة السورية واجهت خلال السنوات الماضية تحديات كبيرة نتيجة الأضرار التي لحقت بالبنى التحتية، إضافة إلى القطع الجائر للغابات وحرائقها، وتدهور الأراضي الزراعية وانتشار مكبات النفايات العشوائية.
وأشار شرف إلى أن هذه التحديات تفرض تعزيز جهود التوعية بأهمية الحفاظ على البيئة بمكوناتها كافة، من مياه وهواء وتربة وكائنات حية، مؤكداً أن حماية البيئة مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود الجهات الحكومية والقطاع الخاص والجمعيات والمنظمات والمجتمع الأهلي.
خطط جديدة لتعزيز الاستدامة

من جهته، أوضح مدير مديرية البيئة في محافظة دمشق المهندس أحمد زيدان أن الفعالية تمثل فرصة لتقييم ما تحقق في المجال البيئي والبناء عليه، ووضع خطط مستقبلية تسهم في حماية البيئة وتعزيز استدامتها.
وقال زيدان: “عندما نقول (نستعيد بيئتنا.. ونكمل الحكاية) فإننا نؤكد أن حماية البيئة ليست مسؤولية جهة واحدة، بل مسؤولية مشتركة تبدأ من الوعي والسلوك اليومي، وتمتد إلى جهود المؤسسات والمجتمعات المحلية والشباب والأطفال”.
مشروع تعريفي بالأنواع الشجرية

بدوره، أوضحت عضو الهيئة التدريسية في قسم العلوم البيئية الدكتورة أسيل الأزعط أن مشروع اللوحات التعريفية بالأنواع الشجرية في حديقة الأمويين يهدف إلى نشر الوعي والثقافة البيئية، عبر تثبيت لوحات على الأشجار تتضمن أسماءها الشائعة والعلمية، إلى جانب رمز استجابة سريعة (QR) يتيح الاطلاع على معلومات مختصرة عن كل نوع نباتي، وبيان ما إذا كان أصيلاً أم دخيلاً في سوريا، إضافة إلى أبرز خصائصه وفوائده البيئية والاقتصادية.
كما أكدت المديرة التنفيذية لمؤسسة (مناخنا) نهلة محفوض أن حماية البيئة ليست نشاطاً موسمياً أو مسؤولية جهة بعينها، بل مسؤولية وطنية ومجتمعية مشتركة ترتكز على الوعي والعمل والتشاركية.
وأشارت محفوض إلى أن المؤسسة تعمل على إعداد وإطلاق برامج بيئية واجتماعية بالتعاون مع جهات حكومية وأهلية ومنظمات محلية ودولية، بهدف توسيع أثر العمل البيئي، وتحويل المبادرات المتفرقة إلى برامج مستدامة تستجيب لاحتياجات المجتمع وتحدياته.
ويهدف الاحتفال باليوم الوطني للبيئة إلى تعزيز الوعي والمسؤولية المجتمعية تجاه حماية الموارد الطبيعية، والحد من التلوث وزيادة المساحات الخضراء، من خلال تكاتف جهود المؤسسات والأفراد والمجتمع المحلي لتحقيق بيئة نظيفة ومستدامة.




