الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 — دمشق
|

لقاء تشاوري في حمص لتعزيز مشاركة الضحايا في مسار العدالة الانتقالية

حمص-سانا‏

عقدت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، الإثنين، لقاءً تشاورياً مع ‏الضحايا وذويهم وممثليهم من مختلف المحافظات السورية في مقرها ‏بمحافظة حمص، بهدف الاستماع إلى آرائهم ومطالبهم ومقترحاتهم بشأن ‏مسار العدالة الانتقالية، بالتزامن مع افتتاح مقر الهيئة في المحافظة.‏

وأوضح رئيس الهيئة، عبد الباسط عبد اللطيف، لـ سانا، أن اللقاء هو الأول ‏في مقر الهيئة بحمص، بعد تنظيم أكثر من 150 لقاءً تشاورياً في مختلف ‏المحافظات، مشيراً إلى أن اختيار حمص يحمل رمزية خاصة في سياق ‏الثورة السورية.‏

مقر الهيئة أصبح جاهزاً للعمل

DSC03705 1 لقاء تشاوري في حمص لتعزيز مشاركة الضحايا في مسار العدالة الانتقالية

وأضاف أن اللقاء ركز على مركزية الضحايا ودورهم الأساسي في مسار ‏العدالة الانتقالية، وتناول تطلعاتهم ورؤاهم ومقترحاتهم، إلى جانب استعراض ‏الأعمال التي أنجزتها الهيئة خلال عامها الأول، والخروج بتوصيات ‏ومخرجات ستعمل الهيئة على تنفيذها خلال المرحلة المقبلة، بالتنسيق ‏والتعاون مع ممثلي الضحايا وذويهم.‏

وبيّن عبد اللطيف أن مقر الهيئة في حمص أصبح جاهزاً للعمل، بعد إجراء ‏مسابقة لاختيار الكادر الوظيفي وتعيينه، على أن يباشر مهامه اعتباراً من ‏اليوم، ويسهم في صياغة رؤية الهيئة وإستراتيجيتها.‏

إشراك الضحايا في صياغة إستراتيجية العدالة الانتقالية

DSC03624 لقاء تشاوري في حمص لتعزيز مشاركة الضحايا في مسار العدالة الانتقالية

من جانبه، أكد عضو الهيئة ومدير إدارة جبر الضرر فيها، أحمد حزرومة، ‏أن إشراك الضحايا في العمل يمثل أحد المبادئ الأساسية للهيئة، موضحاً أن ‏اللقاء يهدف إلى تحويل هذا المبدأ إلى آليات عملية تتيح لهم المشاركة في ‏صياغة رؤية الهيئة وإستراتيجيتها.‏

وأشار إلى أن الهيئة عرضت إستراتيجيتها، وناقشت مع المشاركين سبل ‏تشكيل مجالس استشارية في المحافظات التي تعمل فيها، بما يجعل احتياجات ‏الضحايا وتطلعاتهم ورؤيتهم للعدالة الانتقالية أساساً لتوجيه عملها، مبيناً أن ‏اللقاء يأتي استكمالاً لسلسلة لقاءات تشاورية سابقة أسهمت في تطوير رؤى ‏متعددة.‏

ولفت حزرومة إلى أن الهيئة تعتزم تنظيم لقاءات واجتماعات ومؤتمرات ‏لاحقة لبناء إستراتيجية متكاملة تضمن دوراً فاعلاً للضحايا في اتخاذ القرار ‏والتخطيط والتنفيذ.‏

الضحايا يأملون في استعادة الحقوق وتحقيق الإنصاف

من جانبها، أعربت عتاب العلي، المعتقلة السابقة من محافظة حلب، عن ‏تقديرها للمشاركة في اللقاء، مؤكدة أهميته في إيصال صوت المعتقلين ‏والمعتقلات الذين تعرضوا للظلم في عهد النظام البائد، ومعربة عن أملها في ‏أن يسهم مسار العدالة الانتقالية في استعادة الحقوق وتحقيق الإنصاف.‏

كما أكد كامل كاتبة، المعتقل السابق وممثل رابطة معتقلي الثورة السورية في ‏مكتب حلب، أهمية اللقاء في طرح مطالب المعتقلين وذوي الضحايا ‏والمفقودين، معرباً عن ثقته بعمل الهيئة والقائمين عليها، وتطلعه إلى أن ‏تسهم جهودها في استعادة الحقوق وتحقيق العدالة للمتضررين.‏

ويأتي اللقاء ضمن جهود الهيئة لتعزيز التواصل المباشر مع الضحايا ‏وذويهم، وإشراكهم في رسم ملامح مسار العدالة الانتقالية في سوريا، بما ‏يضمن الاستماع إلى مطالبهم وتطلعاتهم، ويسهم في بناء مقاربة وطنية قائمة ‏على الحقيقة والإنصاف وجبر الضرر وعدم تكرار الانتهاكات.‏

مشاركة هذه المقالة