درعا-سانا
استعرض رئيس شعبة آثار إزرع، ميلاد مطرود، خلال محاضرة ثقافية، أبرز المواقع الأثرية في المدينة، مسلطاً الضوء على أهميتها بوصفها جزءاً أصيلاً من النسيج الأثري والمعماري والفني في سوريا، وذلك في مدرسة إزرع البلد الأولى بريف درعا.
واستهل مطرود محاضرته، التي حملت عنوان «المواقع الأثرية في مدينة إزرع»، بتعريف الطلاب بواقع الآثار في محافظة درعا عموماً، وفي مدينة إزرع على وجه الخصوص، مشيراً إلى ما تحتضنه المدينة من تلال أثرية وخرب، إلى جانب مساجد وكنائس تاريخية ذات قيمة حضارية بارزة.
تنوع المواقع الأثرية يعكس عمق التاريخ الحضاري للمنطقة

أوضح مطرود أن إزرع تحتضن معالم دينية وتاريخية مهمة، من بينها المسجد العمري، وكنيستا مار إلياس وجاورجيوس، فضلاً عن وجود سويات أثرية في البلدة القديمة، ما يعكس غنى المدينة وتنوعها الحضاري عبر العصور.
وأكد أن هذه المواقع تسهم في دعم الواقع السياحي والأثري، لما لها من دور في تعزيز الاقتصاد الوطني، مشيراً إلى أن محافظة درعا تشكل جزءاً مكملاً للهوية الأثرية السورية.
الحفاظ على الإرث الأثري مسؤولية وطنية
بيّن مطرود أن إعادة إحياء المواقع الأثرية في المنطقة، من شأنها جذب الوفود السياحية والبعثات الأثرية، ما ينعكس إيجاباً على التنمية الثقافية والاقتصادية.
وختم المحاضرة بالتأكيد على ضرورة الحفاظ على هذا الإرث ومنع التعديات عليه، باعتباره جزءاً من تاريخ سوريا الحضاري، ونموذجاً يربط بين الأصالة والتوجه نحو سياحة مستدامة.
وتُعدّ مدينة إزرع واحدة من أبرز الحواضر الأثرية في ريف درعا، لما تختزنه من إرثٍ معماري بازلتي يميّز منطقة حوران، ويعكس تعاقب حضاراتٍ متعددة، كاليونانية والرومانية والبيزنطية والإسلامية، حيث لا تزال معالمها شاهدةً على هذا الغنى التاريخي حتى يومنا هذا.