دمشق-سانا
نظمت شبكة الراصد السوري المجتمعية (وحدة دعم الاستقرار)، اليوم الأربعاء، ورشة عمل بعنوان “العلاقة بين المجتمع المدني والقوى السياسية والبرلمان: تجارب دولية مقارنة نحو تعزيز الدور التشريعي في سوريا”، وذلك في فندق بلو تاور بدمشق.
شارك في الورشة عدد من أعضاء مجلس الشعب وممثلون عن منظمات المجتمع المدني ونشطاء من مختلف المناطق السورية وخبراء من الأردن، بهدف تعزيز فهم آليات التفاعل بين المجتمع المدني والبرلمان والقوى السياسية، والاستفادة من التجارب الدولية في تطوير العمل التشريعي وتحسين جودة القوانين.

وأوضح المدير التنفيذي لوحدة دعم الاستقرار في سوريا منذر سلال، في تصريح لـ سانا، أن من أهم أنشطة شبكة راصد، إلى جانب متابعة الأداء البرلماني، مساعدة أعضاء مجلس الشعب على مناقشة المجتمع الذي اختارهم ممثلين عنه، والحوار معه، وتلبية تطلعاته وأولوياته التشريعية.
وأشار إلى أن الورشة تتضمن جلسات حوارية بين برلمانيين من عدة محافظات سورية ومنظمات مجتمع مدني وقوى سياسية، لمناقشة الأدوار بين الأطراف والأولويات التشريعية والقضايا التمثيلية البرلمانية.
وبين سلال أن النقاش بين البرلمانيين وأفراد منظمات المجتمع المدني يمثل حالة إيجابية، وأن الخروج بأوراق حول سبل التعاون بين الطرفين، وكيف يمكن للمجتمع المدني مساعدة البرلمانيين وما يريدونه هم من المجتمع المدني، يحقق الأهداف المرجوة من الورشة.
تنظيم العلاقة وفتح آفاق التعاون
من جهته، بين مدير مركز راصد في الأردن عامر بني عامر أن الهدف الأساسي من الورشة هو تنظيم العلاقة بين مؤسسات المجتمع المدني والبرلمان، وفتح آفاق للتعاون بين مؤسسات المجتمع المدني والبرلمان واللجان البرلمانية.
ولفت إلى أن الورشة تتضمن التعريف بأهم الأدوار الأساسية التي يمكن أن يقوم بها البرلمان من حيث تقديم المعلومات والمشاورات والتقارير وجلسات الاستماع، وكل ما يلزم للبرلمان في المرحلة القادمة.

وأوضح بني عامر أن مجلس الشعب السوري في المرحلة القادمة لديه الكثير من التشريعات التي تحتاج إلى دعم من مؤسسات المجتمع المدني بالمعلومات والمشاورات مع المجتمع، باعتباره الصوت الأقرب للمواطن، ويستطيع نقل هذه المعلومات بمهنية وحرفية إلى البرلمان، ليتمكن من تأدية دوره في المرحلة التي تعيشها سوريا بعد الثورة وبعد الانتقال الذي حدث، لتحقيق الاستقرار في المرحلة القادمة.
التشاور حول القوانين والتشريعات
بدوره، أكد عضو مجلس الشعب بدر جاموس أن الورشة تعمل على وضع إطار للعلاقة بين المجتمع المدني والبرلمان والقوى السياسية، مبيناً أنه لا يوجد حتى الآن قانون للقوى السياسية، مع وجود تداخلات بين المجتمع المدني والقوى السياسية والبرلمان.

وأوضح جاموس أن فهم هذه العلاقة باعتبارها علاقة تكاملية يتيح للمجتمع المدني نقل مشكلات الناس إلى السلطة التشريعية، والتشاور حول القوانين التي سيصدرها البرلمان، مؤكداً أن المجتمع المدني منتشر وموجود بين الناس على الأرض، وقادر على إيصال صوتهم إلى أعضاء مجلس الشعب.
وأشار جاموس إلى أنه سيتم سماع آراء القوى والفعاليات والنقابات المهنية التي تندرج ضمن منظمات المجتمع المدني والتشاور معها بشأن أي قانون سيتم طرحه في مجلس الشعب، مبيناً أن منظمات المجتمع المدني المسؤولة عن شرائح معينة في المجتمع تستطيع نقل الرؤية الموجودة لدى الناس بما يخص هذه القوانين، لتكون لمصلحتهم بشكل مباشر.
تبادل الخبرات ودعم المشاركة المجتمعية

من جانبها، لفتت المديرة التنفيذية لمنظمة المجتمع المدني “وحدة دعم وتمكين المرأة” ريم مصري إلى أهمية مشاركة خبراء دوليين ينقلون تجارب من خارج سوريا، وخاصة في المرحلة الانتقالية التي تمر بها سوريا، إضافة إلى أهمية وجود ممثلين عن المجتمع المدني، باعتباره يمثل فئة وشريحة مهمة من المجتمع السوري، وينقل المطالب والأمور غير المفهومة بالنسبة للمجتمع لمناقشتها في هذه الورشات مع ممثلين عن مجلس الشعب والخبراء القادمين من الخارج.
وبيّنت مصري أن هذه المناقشات لم تكن موجودة في ظل النظام البائد، موضحةً أن المرحلة الحالية تمثل شيئاً مميزاً وجديداً، يتمثل بالقدرة على التواصل والحوار مع ممثلين عن مجلس الشعب والقوى السياسية، ووجود ناشطين سياسيين، ومعتبرة أن قدرة المجتمع المدني على جمع هذا العدد من الأشخاص المهمين وأصحاب وصناع القرار في مثل هذه الورشات أمر مهم.
وتتضمن الورشة التي تستمر على مدى يومين، جلسات تتناول العلاقة بين المجتمع المدني والقوى السياسية والبرلمان، والأولويات التشريعية للمجتمع المحلي والمدني في سوريا، والتجربة الأردنية والتجارب الدولية في تعزيز الدور التشريعي، إضافة إلى ورشة تطبيقية لبناء مقترحات لتعزيز الدور التشريعي، ومناقشة نتائج مجموعات العمل وآليات المتابعة.


