دمشق-سانا
أصدرت وزارة العدل قراراً يقضي بتنظيم عمل “المحاكم المتنقلة”، بهدف تسهيل وصول المواطنين إلى الخدمات القضائية، وتخفيف أعباء الانتقال والمراجعة، ولا سيما في المناطق البعيدة أو التي يصعب الوصول منها إلى مقار المحاكم القضائية.
وأوضحت الوزارة عبر قناتها على التلغرام اليوم الأحد، أن المحاكم المتنقلة تهدف إلى تيسير إنجاز المعاملات القضائية والولائية والتوثيقية التي يجيز القانون مباشرتها خارج مقر المحكمة، وتعزيز سرعة إنجاز الإجراءات وتحسين كفاءة تقديم الخدمة القضائية، ودعم استخدام الوسائل الإلكترونية والربط التقني في العمل القضائي، وضمان استمرارية تقديم الخدمات القضائية في المناطق التي تقضي طبيعتها أو ظروفها تخصيص محكمة متنقلة.
تيسير وصول المواطنين إلى الخدمات القضائية.
ووفق القرار، فإن المحكمة المتنقلة تعد وحدة قضائية تتبع لمحكمة قائمة قانوناً، تباشر بعض الاختصاصات القضائية أو الولائية أو التوثيقية المقررة قانوناً خارج مقر المحكمة الأصلية، ضمن نطاق اختصاصها المكاني بقصد تيسير وصول المواطنين إلى العدالة والخدمات القضائية.
وبين القرار أن المحكمة المتنقلة لا تتمتع بالشخصية الاعتبارية أو الاستقلال الإداري أو القضائي، ولا تشكل محكمة مستقلة أو درجة جديدة من درجات التقاضي، ولا يترتب على قيامها أي تعديل في قواعد الاختصاص النوعي أو المكاني أو الوظيفي المقررة بموجب القوانين النافذة، وتباشر أعمالها باسم المحكمة الأصلية ولحسابها.
المعايير ونطاق الاختصاص
ولفت القرار إلى أنه يراعى عند تخصيص المحكمة المتنقلة وتحديد أماكن عملها وحجم اختصاصاتها، على وجه الخصوص، عدد السكان، وبعد المناطق عن مقر المحكمة الأصلية، ووسائل النقل المتاحة وحجم الطلب على الخدمات القضائية، والظروف الاجتماعية أو الجغرافية أو الطارئة، ومدى توافر متطلبات العمل القضائي والإداري والتقني.
وفيما يتعلق بنطاق الاختصاص، تلتزم المحكمة المتنقلة بالاختصاصات المحددة في قرار تخصيصها، ولا يجوز لها مباشرة أي اختصاص خارج نطاقه إلا في الحالات التي يجيزها القانون، أو بناء على تعديل أصولي لقرار التخصيص، وتحال المعاملات أو الدعاوى التي لا تدخل في اختصاصها إلى المحكمة المختصة وفقاً للقواعد القانونية النافذة مع اتخاذ ما يلزم من إجراءات تحفظ حقوق أصحاب العلاقة.
وكانت وزارة العدل أصدرت في أيار الماضي تعميماً يقضي باعتماد وسائل التبليغ الإلكترونية بوصفها وسائل رسمية تكفل السرعة والموثوقية، وتحد من إطالة أمد التقاضي، وتترتب عليها الآثار القانونية ذاتها المترتبة على التبليغ بالطرق التقليدية.