دمشق-سانا
عقدت محكمة الجنايات الرابعة المتخصصة بالعدالة الانتقالية اليوم الإثنين، جلستها العلنية الأولى لمحاكمة كلٍّ من المتهمين سامر علي حيدر وعلي نور شمس الدين، على خلفية تورطهما في ارتكاب انتهاكات وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية طالت المدنيين في محافظتَي ريف دمشق وحلب.
وأوضحت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية في منشور عبر قناتها على تلغرام، أن النيابة العامة وجهت للمتهم سامر علي حيدر تهماً تشمل الانضمام إلى ميليشيات عسكرية “شبيحة”، والاعتقال التعسفي، والإخفاء القسري، والاشتراك في عصابات مسلحة، وأكدت أن المتهم متورط في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، والخطف والاعتقال والقتل ضمن جرائم ممنهجة بحق المدنيين، وقدمت لائحة بأسماء شهود الحق العام، في حين أنكر المتهم التهم المنسوبة إليه وتراجع عن أقواله السابقة أمام قاضي التحقيق.
وطالبت النيابة العامة بتجريم المتهم علي نور شمس الدين، من أهالي بلدة نبل في ريف حلب والمنضم إلى “الحرس الثوري الإيراني”، بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، لارتكابه جرائم قتل وإخفاء بإرادته ضمن ممارسات منظمة وممنهجة وعلى نطاق واسع في مدينة حلب، كما قدَّمت وثائق وأدلة مصورة تثبت وقائع التمثيل بالجثث وتحمل شعارات طائفية، في حين أنكر المتهم ما أُسند إليه وتراجع عن أقواله السابقة.
وقررت المحكمة تأجيل جلسات المحاكمة إلى يوم 13 تشرين الأول المقبل، وذلك لدعوة شهود الحق العام في قضية المتهم سامر علي حيدر، وللمطالبة والدفاع في قضية المتهم علي نور شمس الدين.
وكانت محكمة الجنايات الرابعة بدمشق شهدت خلال شهر آب الماضي صدور أحكام بحق عشرة من أبرز رموز النظام البائد، بينهم المجرم الفار بشار الأسد وقيادات عسكرية وأمنية ومسؤولون تولوا مواقع سياسية ودينية.
وتوزعت الأحكام بين الإعدام والسجن المؤبد، وصدر بعضها حضورياً بحق المجرمين عاطف نجيب ووسيم الأسد وأحمد حسون، بينما صدرت أحكام غيابية بحق المجرمين الفارين.