دمشق-سانا
بدأت اليوم الخميس فعاليات المؤتمر السوري السنوي الثاني للنشبة الدماغية، الذي تنظمه الرابطة السورية للأمراض الوعائية العصبية برعاية نقابة أطباء سوريا، وبمشاركة نحو 150 طبيباً اختصاصياً من سوريا، وعدد من دول الاغتراب، بينها الولايات المتحدة وكندا وألمانيا.

ويستمر المؤتمر لمدة يومين في فندق البوابات السبع، حيث يهدف إلى استعراض أحدث الدراسات والتقنيات العالمية في مجال تشخيص وعلاج السكتات الدماغية، إضافة إلى تعزيز تبادل الخبرات بين الأطباء السوريين ونظرائهم في الخارج.
وتتناول جلسات المؤتمر أمراضاً نادرة مثل “مويا مويا”، التي تُعد سبباً رئيسياً للجلطات الدماغية لدى الأطفال، حيث بيّن اختصاصيون أهمية التدخل الجراحي المبكر لتفادي المضاعفات الخطيرة، وتمكين الأطفال من استعادة حياتهم الطبيعية.
وشدد المشاركون على أهمية رفع الوعي المجتمعي بأعراض الجلطة الدماغية، مثل اضطرابات الكلام، وانحراف الفم، وضعف الأطراف، مؤكدين أن سرعة نقل المريض إلى المراكز المختصة تلعب دوراً حاسماً في إنقاذ الحياة وتقليل الأضرار.

وفي تصريح لـ سانا، أكد رئيس المؤتمر الدكتور أغيد جمعة، اختصاصي الأمراض العصبية في جامعة توليدو الأمريكية، أن النشبة الدماغية تعد السبب الثاني للوفاة في سوريا، مشدداً على ضرورة تطوير بروتوكولات العلاج وتدريب الكوادر الطبية الوطنية، مشيراً إلى بدء تطبيق تقنيات علاجية متقدمة في المشافي السورية، منها التدخل السريع في حالات الخثرات الوريدية، والعمل على توسيع استخدام تقنية “سحب الخثرة” عبر القثطرة.
وتعد النشبة الدماغية (السكتة الدماغية) من أبرز أسباب الوفاة والعجز حول العالم، وتزداد خطورتها في حال تأخر التدخل الطبي، وفي سوريا تعمل الجهات الصحية على تطوير وحدات متخصصة لعلاج الجلطات الدماغية في مختلف المحافظات، مع إدخال تقنيات حديثة في التشخيص والتداخل العلاجي، بما يسهم في تحسين فرص النجاة وجودة الحياة لدى المرضى.