دمشق-سانا
طرح الباحث والخبير الإماراتي في مجال المياه جابر المرزوقي خلال لقاء تعريفي في المركز الثقافي العربي بأبو رمانة اليوم السبت، تجربة الماء القلوي المتأين، متحدثاً عن خصائصه واستخداماته، وعن الأجهزة المخصّصة لإنتاجه منزلياً وتجارياً، في إطار ما وصفه بأنه مسعى لنشر الوعي حول أنماط استهلاك المياه وتقنيات معالجتها.
كيف تُنتَج المياه القلوية المتأينة؟

وبيّن المرزوقي أن الأدبيات العلمية تستخدم مصطلحات مثل “الماء المتحلل كهربائياً” و”الماء القلوي المتأين”، موضحاً أن أجهزة التأين تعتمد على تمرير تيار كهربائي عبر الماء لإحداث عملية التحليل الكهربائي وإنتاج تيارين مائيين يختلفان في درجة الحموضة والقلوية وفق مقياس الأس الهيدروجيني (pH)، لافتاً إلى أن ارتفاع قيمة pH إلى أكثر من /7/ لا يعني بالضرورة وجود فوائد علاجية.
ما الذي يميّز الماء القلوي المتأين عن المياه الطبيعية؟
وتناول المرزوقي ماء زمزم بوصفه نموذجاً للمياه الطبيعية ذات التركيب المعدني المميز، مبيناً أن خصائصه ترتبط بمصدره الجوفي ومروره في بيئته الجيولوجية، وأنه يختلف علمياً عن الماء القلوي المتأين المنتج بواسطة الأجهزة، إذ لا يخضع لعملية تأيين كهربائي.
كما ناقش المفاهيم المرتبطة بمضادات الأكسدة وجهد الأكسدة والاختزال، وما يُروَّج حول “تقليل حموضة الجسم” و”التخلص من السموم”، مؤكداً أن الجسم يمتلك آليات دقيقة للحفاظ على التوازن الحمضي القاعدي عبر الرئتين والكليتين، ما يجعل تغيير حموضة الدم عبر الماء القلوي أمراً غير واقعي لدى الإنسان السليم.
من التجربة الشخصية إلى الدليل العلمي
وأشار المرزوقي إلى تجارب شخصية وتجارب مستخدمين يرى أنها أظهرت تحسناً في بعض المؤشرات الصحية ونمط الحياة، لكنه شدّد على أن التجارب الفردية لا تكفي لإثبات فعالية علاجية عامة دون دراسات علمية محكمة وتجارب سريرية منشورة وقابلة للتقييم المستقل، مؤكداً أهمية التمييز بين التجربة الشخصية والدليل العلمي.
تجربة في سوريا الجديدة
وتحدث المرزوقي، عن تأسيس شركة ” كانجن شام” في دمشق بهدف توسيع نطاق العمل في سورية الجديدة وبلاد الشام، مشيراً إلى أن النشاط يتضمن التعريف بتقنيات تأيين المياه وأجهزتها، وتبقى سلامة المياه وجودة مصدرها وصيانة الأجهزة وإجراء الفحوص الدورية، بما في ذلك قياس المعادن والملوثات ودرجة الحموضة، من العناصر الأساسية التي ينبغي للمستهلك التأكد منها قبل استخدام أي جهاز لمعالجة المياه.
وتأتي المبادرة في إطار توسيع المعرفة العامة حول تقنيات معالجة المياه، وتقديم قراءة علمية متوازنة تساعد المستهلك على اتخاذ قرار مبني على الفهم الدقيق للخصائص الكيميائية للماء، ولآليات عمل أجهزة التأين، ولحدود الفوائد التي يمكن أن تقدّمها مقارنة بالمياه الطبيعية ذات المصادر الجوفية.


