حمص-سانا
أعلن فرع مكافحة الاتجار بالبشر في محافظة حمص اليوم الخميس، إلقاء القبض على متزعم شبكة إجرامية وعدد من معاونيه، متورطين بجرائم الاتجار بالبشر والاحتيال والابتزاز، وذلك بعد ورود بلاغ حول تعرض إحدى السيدات للتهديد والإرغام على الاشتراك في عمليات احتيال عابرة للحدود.
وقال محمد أحمد درويش من فرع مكافحة الاتجار بالبشر في حمص في تصريح عبر فيديو نشرته قناة تلغرام قوى الأمن الداخلي في وزارة الداخلية: إن الفرع تلقى البلاغ من إحدى السيدات تضمن تعرضها للتهديد والابتزاز من قبل مجموعة من الأشخاص، لإرغامها على الاشتراك في عمليات احتيال عابرة للحدود، وباشر عمليات التحري وجمع الأدلة، ليتبين وجود شبكة إجرامية متكاملة ترتكب جريمة الاتجار بالبشر.
وأوضح درويش أنه بعد التنسيق المسبق مع النيابة العامة في المحافظة، وبتوجيه من قائد أمن المحافظة، توجهت دوريات الفرع وتمكنت من إلقاء القبض على متزعم الشبكة وعدد من معاونيه.
استدراج الضحايا والابتزاز
وبحسب إفادات إحدى الضحايا، التي استدرجتها الشبكة عبر عرض عمل وهمي براتب جيد، قبل أن تطلب منها التواصل مع أشخاص عبر تطبيقات التواصل وتسجيل مقاطع فيديو، فيما كشفت ضحية أخرى أن أفراد الشبكة كانوا يستخدمون هويات مزورة لاستدراج أشخاص من خارج سوريا وإقناعهم بالزواج، ثم الحصول على مبالغ مالية منهم تحت مسمى المهر.
وأضافت الإفادات: إن أفراد الشبكة لجؤوا إلى التهديد بالقتل وإيذاء أفراد أسر الضحايا وابتزازهم بالصور ومقاطع الفيديو لإجبارهم على الاستمرار في تنفيذ الأعمال المطلوبة منهم.
الاتجار بالبشر جريمة منظمة
وبيّن درويش أن الاتجار بالبشر جريمة منظمة تقوم على استقطاب أو تجنيد شخص أو نقله أو إيوائه أو استقباله باستخدام وسائل غير مشروعة، كالإكراه والتهديد والخداع أو استغلال الحاجة والضعف، بهدف تحقيق منافع مادية أو معنوية.
ودعا درويش المواطنين إلى عدم التردد في الإبلاغ عن أي حالة من حالات الاتجار بالبشر، مؤكداً جاهزية فرع مكافحة الاتجار بالبشر للاستجابة السريعة، بما يضمن حماية الضحايا وملاحقة مرتكبي هذه الجرائم.
وشدد درويش على استمرار مكافحة الاتجار بالبشر وذلك بملاحقة جميع المتورطين في هذه الجرائم والابتزاز والاحتيال، وكل ما يمس كرامة المواطن وحريته.
وكان مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي أعلن في الـ 13 من حزيران الماضي، انضمام سوريا إلى “مجموعة أصدقاء مكافحة جريمة الاتجار بالبشر التي تيسرها التكنولوجيا” وذلك خلال اجتماع دعا إليه كل من وفد جمهورية كوريا ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.