دمشق-سانا
أكد مدير إدارة المحاسبة والمساءلة في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية السورية المحامي رديف مصطفى، أن استمرار جلسات محاكمة المتهم عاطف نجيب، وفق إجراءات علنية يجسد التزام الدولة بمسار مساءلة قائم على سيادة القانون، يوازن بين حق الضحايا في الوصول إلى العدالة، وحق المتهم في محاكمة عادلة تكفل جميع الضمانات القانونية.
وأوضح مصطفى في تصريح لـ سانا اليوم الثلاثاء، أن الجلسة الجديدة من محاكمة عاطف نجيب التي عقدتها محكمة الجنايات الرابعة المتخصصة بالعدالة الانتقالية شهدت استمرار الاستماع إلى شهود الحق العام، في إطار استكمال بناء الملف القضائي وفق الأصول القانونية، مبيناً أن هذه المرحلة تعد من أهم مراحل المحاكمة لما تتضمنه من إفادات ووقائع وأدلة تسهم في تكوين القناعة القضائية لدى المحكمة.
وبيّن مصطفى أن شهادات الحق العام تمكن المحكمة من الإحاطة الكاملة بظروف الجرائم والانتهاكات المنسوبة إلى المتهم، بما يضمن الفصل في الدعوى استناداً إلى الأدلة، مع الحفاظ على حقوق جميع أطرافها وفق الضمانات التي يكفلها القانون.
وشدد مصطفى على أن العدالة الانتقالية ليست مساراً للانتقام، وإنما عملية قانونية ومؤسسية تهدف إلى مكافحة الإفلات من العقاب، وإنصاف الضحايا، وترسيخ الثقة بالقضاء، بما يسهم في بناء مستقبل يقوم على الحقيقة والعدالة، ويضمن عدم تكرار الانتهاكات.
وكانت محكمة الجنايات الرابعة بدمشق عقدت صباح اليوم الثلاثاء، جلستها الخامسة، للنظر في الدعوى المقامة بحق عاطف نجيب، المتهم بارتكاب جرائم بحق الشعب السوري، وجرى خلالها الاستماع إلى شهود الحق العام، وذلك بحضور عدد من ذوي الضحايا من محافظة درعا، وأعضاء من الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، وممثلين عن منظمات قانونية وإنسانية دولية.