دمشق-سانا
تشكل مخابر التحاليل الحيوية والبصمة الوراثية في هيئة الطاقة الذرية السورية، إحدى الركائز العلمية المتقدمة في دعم القطاعات الحيوية في سوريا، بوصفها الجهة المرجعية الوطنية الأولى والوحيدة المتخصصة في التحاليل الحيوية الدقيقة، حيث تجمع بين الأدوار القضائية، والبحثية، والتدريبية، وفق أعلى المعايير العالمية.

وتضم مختبرات التحاليل النوعية لهيئة الطاقة الذرية، وفقاً لما بيّنه المكتب الإعلامي بالهيئة اليوم الخميس، مختبرات البصمة الوراثية، والدراسات السمية، والتحاليل الميكروبيولوجية، والتحاليل الطبية، وتحاليل المياه والتحاليل الغذائية والكيميائية، بينما تضم مختبرات البصمة الوراثية وحدات تحضير العينات والاستخلاص، وتضخيم الحمض النووي PCR ووحدة سلسلة الحمض النووي، وتحليل البيانات Sequencing room.
وتؤدي الهيئة دوراً محورياً في دعم المنظومة القضائية وإنفاذ القانون، عبر تقديم نتائج مخبرية دقيقة وموثوقة تسهم في خدمة العدالة، ولا سيما من خلال فحوصات تحديد النسب (DNA) وتحليل الأدلة الجنائية، ما يساعد في حسم العديد من القضايا القانونية استناداً إلى أدلة علمية قطعية.
وفي مجال التطور التقني، بينت الهيئة أن المخابر تعتمد أحدث التقنيات العالمية، وفي مقدمتها تقنية تسلسل الجينوم الكامل (NGS)، التي أُدخلت حديثاً، ما يعزز قدرتها على تقديم تحاليل متقدمة تُعد من الأكثر تطوراً على مستوى المنطقة، ويواكب المعايير الدولية في هذا المجال الحيوي.

ووفقًا للهيئة، فإن المخابر تواكب مسار البحث العلمي والتطوير من خلال تنفيذ دراسات، وأبحاث متقدمة تخدم قطاعي الصحة والبيئة، بما ينعكس إيجاباً على تحسين جودة الخدمات الصحية ورفع كفاءتها.
وفي إطار بناء القدرات الوطنية، لفتت الهيئة إلى أن المخابر تضطلع بدور تدريبي تخصصي يستهدف الكوادر في المؤسسات الحكومية، عبر نقل الخبرات والمعارف التقنية الحديثة، وإعداد جيل جديد من الخبراء المؤهلين في مجالات التحاليل الحيوية والبصمة الوراثية.
وتؤكد هذه الأدوار مجتمعة أهمية مخابر التحاليل الحيوية والبصمة الوراثية كأحد أبرز الصروح العلمية الوطنية الداعمة لمسيرة التطوير العلمي وخدمة المجتمع.
وتكمن أهمية مخابر التحاليل الحيوية والبصمة الوراثية في هيئة الطاقة الذرية في الحاجة المتزايدة إلى تطوير أدوات التحليل العلمي الدقيق، وذلك في ضوء التحديات التي فرضتها السنوات الماضية على مختلف القطاعات، وفي مقدمتها القطاعان الصحي والقضائي، وخاصة بعد تحديث بنيتها المخبرية، وإدخال تقنيات متقدمة، تعزز الاعتماد على الأدلة العلمية في دعم العدالة، وتحسين جودة الخدمات الصحية.