دمشق-سانا
شارك وزيرا المالية محمد يسر برنية، والاتصالات وتقانة المعلومات عبد السلام هيكل، اليوم الأربعاء، في جلسة حوارية ضمن فعاليات معرض تكنولوجيا المعلومات والاتصالات “سيرياهايتك 12” المُقام على أرض مدينة المعارض بدمشق، وركزت على دور التحول الرقمي في تعزيز الخدمات الحكومية والشفافية، ومكافحة الفساد، إضافة إلى دور الوزارتين في دعم المشاريع الريادية للشباب.
التحول الرقمي ضرورة
وشدد وزير المالية برنية خلال الجلسة على أن التحول الرقمي في وزارة المالية والمؤسسات التابعة لها لم يعد خياراً بل ضرورة حتمية، لما يؤديه من دور محوري في مكافحة الفساد وتعزيز الشفافية، لافتاً إلى أن الوزارة تعمل على تطوير هذا المسار، بما ينعكس إيجاباً على جودة الخدمات وزيادة الإيرادات العامة.

وأشار الوزير برنية إلى أن وزارة المالية، بوصفها جهة تمس حياة المواطنين وترتبط بمختلف الوزارات والهيئات، تتجه لاعتماد التحول الرقمي كأداة رئيسية لتعزيز الثقة، وتبسيط الإجراءات، وتقديم خدمات أكثر كفاءة وسرعة.
وأضاف: إن هناك شراكات قائمة مع وزارة الاتصالات وشركاء تقنيين، لتنفيذ برنامج عمل متكامل يهدف إلى تحويل وزارة المالية إلى وزارة رقمية متكاملة، بما يسهم في إيصال الخدمات الإلكترونية إلى المواطنين وتسهيل معاملاتهم.

وبين الوزير برنية أن الوزارة تعمل منذ فترة على إعداد خطة شاملة للتحول الرقمي تشمل جميع المؤسسات المالية المرتبطة بها، بما فيها المصارف والمؤسسة السورية للتأمين، مؤكداً أن هذا التحول سيشمل مختلف مفاصل العمل المالي الحكومي.
كما أوضح أن الوزارة تسعى إلى تطوير الخدمات الحالية في مديريات المالية والمؤسسات التابعة، والارتقاء بمستواها لتواكب متطلبات المرحلة المقبلة، بما يحقق نقلة نوعية في الأداء ويعزز كفاءة العمل المالي.
دعم عمل المؤسسات الحكومية
في السياق ذاته، أكد وزير الاتصالات وتقانة المعلومات عبد السلام هيكل أهمية التحول الرقمي في دعم عمل المؤسسات الحكومية، ولا سيما وزارة المالية، مشيراً إلى أن التقنيات الحديثة تسهم في تحقيق مستويات أعلى من الضبط، وتعزز الانتقال من مفهوم الجباية إلى دور تنموي قائم على الشراكة مع المواطنين ومختلف الفعاليات الاقتصادية لتحقيق النمو.

ولفت الوزير هيكل إلى أن القطاع الرقمي يشهد تطوراً متسارعاً، ويعد من القطاعات الحيوية التي تمس الحياة اليومية، مبيناً أن الوزارة تعمل على تنمية هذا القطاع بوصفه صناعة متكاملة تقوم على الشركات والكفاءات البشرية المؤهلة، مع التركيز على استقطاب الخبرات السورية داخل البلاد وخارجها.
وكانت فعاليات المعرض انطلقت أمس وتستمر حتى الأول من أيار المقبل، بمشاركة 150 شركة تمثل 345 علامة تجارية من 45 دولة عربية وأجنبية، حيث يستقبل الزوار يومياً من الساعة الخامسة مساء حتى الحادية عشرة ليلاً، مع تأمين نقل مجاني للزائرين من مركزي البرامكة جانب وزارة الزراعة، وساحة باب توما بدمشق، إلى مدينة المعارض وبالعكس.




