حمص-سانا
أسهم انتشار دوريات أمن البادية في منطقة جبل العمور ومحيطها بريف حمص الشرقي في تعزيز شعور السكان بالأمان، وتشجيع عائلات على العودة إلى قراها واستئناف أنشطتها الزراعية بعد سنوات من التهجير القسري.
وبين مدير مديرية أمن السخنة، إبراهيم علي المحمد أن هذه الإجراءات أسهمت في عودة عدد من المهجرين ورعاة الأغنام، رغم صعوبة التضاريس والظروف المناخية.
دوريات متواصلة
وأوضح المحمد في تصريح لمراسل سانا أمس، الخميس أن قوات أمن البادية ثبّتت مراكز أمنية ونشرت حواجز، إلى جانب تسيير دوريات ليلية ونهارية لحماية السكان وممتلكاتهم.
ولفت المحمد إلى أن انتشار الألغام ومخلفات الحرب، التي يُكتشف بعضها بشكل شبه يومي، لا يزال يشكل خطراً على السكان والرعاة ويحد من استقرارهم، ما يستدعي تكثيف أعمال الكشف والإزالة وحملات التوعية بمخاطرها.

من جهته، أكد مدير منطقة تدمر، ساهر صغير، في تصريح مماثل أن انتشار المراكز الأمنية والدوريات أسهم في عودة البدو الرحل إلى تجمعاتهم، مشدداً على أهمية استكمال هذه الجهود بتوفير الخدمات الأساسية، ولا سيما دعم قطاع التعليم وتأهيل الآبار والطرق، وتعزيز دور الجمعيات الأهلية.
عودة تدريجية للنشاطين الزراعي والرعوي
وعبر عدد من السكان لـ سانا عن ارتياحهم للتحسن الأمني، حيث أوضح رضا البستان، الذي عاد إلى المنطقة العام الماضي بحثاً عن المراعي، أن استمرار الدوريات ليلاً ونهاراً أعاد إليه الشعور بالطمأنينة، فيما أكد خليف البستان من قرية النشمي، أن الأهالي باتوا يتنقلون ليلاً ونهاراً دون خوف، مشيراً إلى عودة النشاطين الزراعي والرعوي تدريجيا إلى المنطقة.

وأشار أنس العيسى من أهالي المنطقة إلى أن مهام الدوريات لا تقتصر على الحماية، بل تقدم المساعدة للسكان في الحالات الإسعافية، وتسهم في تسهيل تنقلهم.
ولفت العيسى إلى أن نقص الخدمات، ولا سيما غياب المدارس وضعف الاتصالات وتعطل عدد من الآبار، لا تزال تعيق عودة مزيد من العائلات، موضحاً أن السكان يضطرون إلى قطع مسافات تصل إلى 40 كيلومتراً للحصول على المياه، وقدّر عدد الأسر المقيمة حالياً في جبل العمور بنحو 500 أسرة.
وتقع منطقة جبل العمور في البادية السورية، ضمن محيط مدينة تدمر بريف حمص الشرقي، وتتميز بطبيعتها الجبلية والصحراوية واتساع مراعيها، ما جعلها موطناً للتجمعات السكانية والبدو الرحل الذين يعتمدون على تربية الأغنام والمواشي والأنشطة الزراعية.




