دمشق-سانا
ركزت المحاضرة التي أقامتها الجمعية الجغرافية السورية، في مقرها بالمدرسة الحافظية بدمشق، بعنوان “دور مراكز التحكيم في حسم منازعات الاستثمار”، وقدمها القاضي الدكتور محمد وليد منصور، على التحكيم كأداة فعالة وسريعة، لحسم منازعات الاستثمار، مع ضمان السرية وسهولة التنفيذ.

وأوضح القاضي منصور في تصريح لـ سانا، أن هناك عوامل رئيسية أسهمت في ترسيخ التحكيم كلغة العصر ووسيلة أساسية في عقود الاستثمار الدولي، أبرزها السعي للتحرر من قيود القوانين الوطنية، وسرعة الفصل في النزاعات، وضمان سرية الإجراءات، إلى جانب كفاءة المحكمين، واختصار الزمن مقارنة بالتقاضي، فضلاً عن سهولة تنفيذ الأحكام التحكيمية.
وأكد منصور الذي تم تعيينه رئيساً للجنة الخاصة بوضع النظام الداخلي لمركز هيئة الاستثمار للتحكيم الدولي الخاص بالمنازعات الاستثمارية المزمع تأسيسه، أن التحكيم يتيح للأطراف حرية اختيار القانون والمحكم ومكان التحكيم ولغته، ما يمنح مرونة كبيرة ويعزز قدرته على تلبية خصوصية النزاعات التجارية الدولي.

ولفت إلى أن التحكيم يتميز بسرعة حسم النزاعات وسرية إجراءاته، ما يجعله خياراً مفضلاً للشركات، وخاصة في ظل تعقيد القضايا وصعوبة حسمها سريعاً عبر القضاء التقليدي.
وأشار منصور إلى أن كفاءة المحكمين وسهولة تنفيذ الأحكام، إلى جانب انخفاض التكلفة نسبياً، تعزز مكانة التحكيم كوسيلة فعالة وموثوقة لفض منازعات الاستثمار والتجارة الدولية.
إعادة الإعمار

من جانبه، أكد رئيس الجمعية الجغرافية السورية، الدكتور أسامة قدور، أن تنظيم هذه المحاضرة يأتي في إطار اهتمام الجمعية بقضايا الساعة، مشيراً إلى أنها تناولت النزاعات بين الشركات التي ستعمل في سوريا بمختلف أنواعها، بهدف تمهيد الطريق أمام الشركات المحلية والعربية والدولية، للمشاركة في إعادة إعمار سوريا.
وأوضح قدور أن اختيار مقر الجمعية لعقد هذه الندوة ليس بعيداً عن الجغرافيا، قائلا: “الجغرافيا هي أم العلوم، تستوعب العلوم الطبيعية والقانونية والاقتصادية، لأنها تعنى بالأرض والسكان والعلاقة بينهما”.
وكان مدير هيئة الاستثمار السورية، طلال الهلالي، أصدر في الحادي عشر من الشهر الجاري، قراراً يقضي بتشكيل لجنة خاصة لوضع النظام الداخلي لمركز هيئة الاستثمار للتحكيم الدولي الخاص بالمنازعات الاستثمارية، بهدف تعزيز بيئة الأعمال وتوفير آلية متخصصة وسريعة لفض النزاعات بين المستثمرين والجهات المعنية، بما يدعم البيئة الاستثمارية في سوريا.