دمشق-سانا
نظمت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، اليوم الأحد، وبالتعاون مع عدد من المنظمات الدولية، ورشة عمل تقنية رفيعة المستوى بعنوان “حوكمة البيانات والحماية الاجتماعية في سوريا“، وذلك في مركز التدريب والتطوير المهني والعلمي لذوي الإعاقة وضحايا الحرب “قدرات” بدمشق.

وشارك في الورشة ممثلون عن الوزارات الأعضاء في اللجنة الوطنية للحماية الاجتماعية، إلى جانب ممثلين عن البنك الدولي، وبرنامج الأغذية العالمي (WFP)، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، ومنظمة العمل الدولية (ILO).
وتضمّنت الورشة عرضاً تقديمياً حول وضع إطار لحوكمة البيانات ضمن نظم الحماية الاجتماعية، إضافة إلى جلسات حوارية مستديرة تناولت رسم خارطة البيانات، وآليات حماية البيانات، وسبل مشاركتها والتشغيل البيني، وتعزيز التعاون العملي بين الجهات المعنية.
إطار وطني موحد لحوكمة البيانات

وفي كلمتها، شددت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل، هند قبوات، على ضرورة وضع إطار وطني موحد لحوكمة بيانات الحماية الاجتماعية يعالج التحديات القائمة، ويؤسس لمنظومة متكاملة قائمة على قواعد واضحة وأدوار محددة، وأكدت أن هذا الإطار يسهم في تعزيز العدالة والكفاءة وبناء ثقة المواطنين.
وأوضحت قبوات أن نظام الحماية الاجتماعية يشكل قاعدة صلبة للتخطيط المالي المستدام، من خلال تحليل التكاليف وتقدير احتياجات التمويل ودعم أولويات الإنفاق، مؤكدة أهمية الالتزام بأعلى معايير حماية البيانات، وبناء نشاط وطني مملوك للدولة يعكس السيادة المؤسساتية في مسار الإصلاح، وصولاً إلى منظومة حماية اجتماعية متكاملة في سوريا.
البيانات الدقيقة ركيزة للعدالة وكفاءة الخدمات

بدوره، أشار وزير المالية محمد يسر برنية إلى الحرص على رصد اعتمادات مالية كافية لدعم القطاعات الخدمية المعنية بمجال الحماية الاجتماعية استناداً إلى بيانات حقيقية ودقيقة خاصة في مجالي الصحة والتعليم، مؤكداً أهمية التعاون ومضاعفة الجهود لتنظيم البيانات وتحسين الخدمات، ضمن خطة عمل واضحة تخفض نسبة الفقر في سوريا، وتدعم منظومة الحماية الاجتماعية ككل.

من جانبه، لفت رئيس هيئة التخطيط والإحصاء أنس سليم إلى أن إدارة البيانات وتوفيرها بشكل دقيق وشفاف، يمثل ركيزة أساسية لتحقيق العدالة الاجتماعية ويسهم في زيادة كفاءة الخدمات المقدمة، موضحاً أن الاعتماد على الأدلة المحدثة يمثل فهم للواقع وتحديد للأولويات، ويمنع الازدواجية والهدر، ويعزز قدرة الهيئات الرقابية على المساءلة والتحقق من وصول الدعم لمستحقيه.
بنية رقمية متكاملة وربط إلكتروني
وفي الجانب التقني، استعرض ممثل وزارة الاتصالات والتقانة، عبد الله دعبول، أهمية بناء بنية رقمية متكاملة تعتمد على قاعدة بيانات وطنية موحدة، بما يتيح اتخاذ قرارات عادلة وفعّالة، وشدد على ضرورة تعزيز الربط الإلكتروني بين الجهات المعنية، وضمان أمن المعلومات وحماية بيانات المواطنين والمنصات الإلكترونية.
من جهته، أكد ممثل البنك الدولي، جان كريستوف كاريه، التزام البنك بدعم الحكومة السورية في تطوير نظام حماية اجتماعية فعّال، مشيراً إلى أن العمل الجماعي يشكل أساساً لتعزيز قدرات الدول في هذا المجال وتحديد الأدوار والمسؤوليات بوضوح.
يُذكر أن لجنة الحماية الاجتماعية كانت قد عقدت اجتماعها الأول في الثاني من كانون الأول الماضي برئاسة وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل، حيث ناقشت وضع خارطة طريق للإطار الاستراتيجي للحماية الاجتماعية وسبل رفع كفاءتها وقدرتها على الاستجابة لاحتياجات الأسرة السورية المتزايدة.





