دمشق-سانا
تحوّلت الدراجات النارية في دمشق وريفها، من وسيلة نقل بسيطة إلى مصدر قلق يومي، بسبب الضجيج والحوادث والمضايقات، ما استدعى حملات لتنظيم استخدامها والحد من آثارها السلبية.

رئيس قسم العمليات في فرع مرور دمشق، أنس الأطرش، أوضح أن المدينة شهدت تدفقاً كبيراً للدراجات بعد التحرير، ما أدى إلى فوضى وازدحام وحوادث.
وأطلقت إدارة المرور حملات يومية أسفرت عن حجز نحو 9 آلاف دراجة، دخلت بشكل غير قانوني، كثير منها متورط في حوادث وسرقات ومخالفات مرورية.
قانون السير وتنظيم الاستخدام
يؤكد القانون وفقاً للأطرش، على ضرورة التزام سائقي الدراجات بقواعد القيادة الآمنة، ومنع القيادة المتهورة أو المخالفة للإشارات وخطوط السير النظامية، وتطبق بحق المخالفين عقوبات متدرجة تبدأ بحجز الدراجة وفرض غرامات مالية، وتصل إلى المصادرة النهائية عند تكرار المخالفة.

وأشار الأطرش إلى أنه تم السماح لدراجات خدمات التوصيل “المرخصين والموظفين الحكوميين” أثناء تنفيذ مهام رسمية، شريطة الالتزام الكامل بالقانون، كما صدرت تعميمات مشددة من إدارة المرور لضبط مخالفات الدراجات النارية.
وأصدرت اللجنة الوطنية للاستيراد والتصدير قبل نحو ثلاثة أسابيع، قراراً يمنع إدخال الدراجات النارية الجديدة أو المستعملة إلى سوريا، اعتباراً من 1 نيسان 2026.
تدابير مرورية احترازية
تشمل التدابير الاحترازية المتخذة من قبل فرع مرور دمشق بحق المخالفين من أصحاب الدراجات النارية، حجز الدراجة شهراً وفرض غرامة تصل إلى مليون ليرة سورية قديمة، حتى لو كانت مرخصة، ولا يُسمح بدخولها إلى دمشق إلا بتصريح رسمي.

وأوضح الأطرش أن بعض المواطنين يستخدمون الدراجات للمعيشة، لكن ذلك لا يبرر مخالفة القانون، مبيناً أنه تم تنفيذ حملات توعية بالتعاون مع الجهات المعنية، كما تم التعامل بحزم مع قيادة القاصرين للدراجات، مما أدى لتحسن ملحوظ.
دعوة للالتزام
وشدد الأطرش على أن أي دراجة دون تصريح ستحجز ويُغرم سائقها، داعياً للالتزام بالقانون حفاظاً على السلامة العامة.

رئيس المجلس المحلي في مدينة معضمية الشام، المهندس سليمان عرنوس، أكد أن الدراجات تسبب إزعاجاً وحوادث، وغالبية المخالفين من الشباب، حيث نُفذت حملات بالتعاون مع الجهات المعنية لمصادرة الدراجات المخالفة.

أما مسؤول الإدارة المدنية في معضمية الشام، محمد السيد أحمد، فأشار إلى معاناة الأهالي من الحوادث والإزعاج، وأنه نُظمت حملات لمصادرة الدراجات المخالفة، مع إعادة النظامية، مؤكداً أن نقص أماكن الحجز أوقف بعض الحملات، داعياً لتنظيم شامل لتسجيل الدراجات.
آراء المواطنين: تشديد العقوبات والسماح للملتزمين

المواطن أسامة عرنوس رأى أن الدراجة وسيلة ضرورية في الريف، داعياً لمنع المخالفين فقط، في حين طالب أحمد جابر بتشديد العقوبات على المزعجين، مع السماح للملتزمين بالعمل، وأكد أحمد شحادة، سائق دراجة التزامه بالقانون، مطالباً بردع المتهورين.
وكانت دمشق وريفها شهدت انتشاراً واسعاً للدراجات بفعل الظروف الاقتصادية، ما أدى لتحديات مرورية وأمنية، وسط مطالب بتنظيم يوازن بين الحاجة إليها ومتطلبات السلامة العامة.


