نيويورك-سانا
أكد فريق من الخبراء المستقلين المكلفين من الأمم المتحدة أن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة لم يُوقف الإبادة الجماعية التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي في القطاع.
وفي تقرير جديد صدر اليوم الإثنين، ونقلته وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” قال الخبراء: “إن قوات الاحتلال الإسرائيلي ترتكب جرائم ضد الإنسانية، من بينها التعذيب والاغتصاب في الضفة الغربية”.
وعرض التقرير روايات حول معاناة أسرى فلسطينيين تعرضوا لاعتداءات جنسية، ارتكبها سجّانون وجنود منذ تشرين الأول 2023، إضافة إلى شهادات مروعة لانتهاكات واعتداءات مهينة، تعرضت لها معتقلات فلسطينيات.
كما سلّط التقرير الضوء على أن إسرائيل “تواصل ارتكاب أعمال إبادة جماعية متعمدة، يراد بها تدمير الفلسطينيين في غزة، كلياً أو جزئياً”.
وأشار التقرير إلى أن جزءاً كبيراً من الأضرار والضحايا نجم عن توغل جيش الاحتلال الإسرائيلي في عمق القطاع بعد اتفاق وقف إطلاق النار.
ووثق الخبراء مقتل أطفال فلسطينيين، بينهم رضع برصاص القناصة والطائرات المسيّرة، وهو ما أكده أطباء بأن إصابات الأطفال تشير إلى دقة عالية وموجهة في استخدام القوة المميتة، وليس بطرق عشوائية أو عرضية.
وشددت اللجنة على أن هذه الأدلة والوثائق المفصلة ستُقدم إلى الجهات القضائية الدولية، بما فيها المحكمة الجنائية الدولية، لتعزيز مسار محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم.
وتحذّر جهات أممية ودولية من أنّ تواصل الاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة، يقوّض اتفاق وقف إطلاق النار، ويهدّد بجرّ الأوضاع الإنسانية إلى مزيد من التدهور، وتؤكد أن غياب إجراءات رادعة يشجع الاحتلال على المضي في انتهاكاته دون محاسبة، مشددة على ضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل عاجل لضمان وقف الاعتداءات، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية لحماية المدنيين، ومنع تفاقم الكارثة الإنسانية في القطاع.