القدس المحتلة-سانا
حذّر رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح من خطورة تصاعد اعتداءات المستوطنين في أنحاء الضفة الغربية، مؤكداً أنها تشكل انتهاكاً صارخاً لقواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الرابعة، وترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية تستوجب المساءلة الدولية.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” عن فتوح قوله في بيان اليوم السبت: إن تصاعد هذه الاعتداءات واتخاذها طابعاً منظماً وموجهاً يمثل مرحلة خطيرة من الحرب الشاملة التي تشنها حكومة الاحتلال الإسرائيلي اليمينية المتطرفة ضد الشعب الفلسطيني وأرضه.
وأوضح أن جرائم القتل الميداني ونهب الممتلكات وسرقة ثمار الزيتون والاعتداء على المتطوعين الأجانب والاستيلاء على قطعان الماشية، بحماية قوات الاحتلال ومشاركتها، تمثل تطبيقاً عملياً لمخططات التهجير القسري والتطهير العرقي والتغيير الديمغرافي.
وأشار فتوح إلى أن اعتداءات المستوطنين التي تنفذها مجموعات منهم عبر المستوطنات والبؤر الاستيطانية “الرعوية” تجري برعاية وتوجيه مباشرين من مؤسسات حكومية إسرائيلية، بهدف تقويض فرص إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، والمضي في مشروع تهويد شامل للأرض الفلسطينية.
واعتبر أن المواقف والبيانات الدولية الصادرة حتى الآن، رغم أهميتها، لا تزال غير كافية لردع سلطات الاحتلال والمستوطنين، ما لم تترجم إلى إجراءات عقابية ملموسة، تشمل فرض عقوبات على القادة والمسؤولين عن هذه الاعتداءات، وتوفير الحماية الدولية الفورية للشعب الفلسطيني.
ودعا فتوح المجتمع الدولي والبرلمانات الإقليمية والدولية ومجلس الأمن الدولي إلى التحرك الفوري والمباشر لوقف هذه الجرائم، ومحاسبة سلطات الاحتلال على انتهاكاتها المتواصلة للمواثيق والقرارات الدولية ذات الصلة.
وتتواصل اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، تشمل ممتلكاتهم وأراضيهم الزراعية ومصادر رزقهم، في ظل حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي.