سيئول-سانا
رفعت كوريا الجنوبية ومصر علاقاتهما الثنائية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، وأعلنتا رسمياً بدء المفاوضات حول اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة، في إطار مساعيهما لتوسيع التعاون في المجالات الاقتصادية والصناعية والدفاعية والتكنولوجية والثقافية.
ونقلت وكالة “يونهاب” عن الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه ميونغ قوله خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عقب محادثات القمة بينهما في البيت الأزرق بسيئول اليوم الخميس: “لقد أصدرتُ والرئيس السيسي اليوم بياناً مشتركاً يرفع العلاقات الثنائية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية”، مؤكداً اتفاق البلدين على تحويل الاتفاقيات السابقة إلى إنجازات ملموسة تعود بالنفع على شعبيهما.
وأعرب لي عن أمله في إبرام اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة في أقرب وقت ممكن، لتشكل أساساً متيناً لتوسيع التعاون الاقتصادي بين البلدين ليشمل مجالات أوسع من التجارة والاستثمار.
12 اتفاقية ومذكرة تفاهم
وفي سياق القمة، وقعت كوريا الجنوبية ومصر 12 اتفاقية ومذكرة تفاهم لتوسيع التعاون في الصناعات المتقدمة والاستراتيجية، شملت بناء السفن والتعاون البحري والطاقة النظيفة والبنية التحتية للكهرباء وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتسهيل التجارة والتعليم العالي والثقافة.
شراكة دفاعية
وفي مجال الصناعات الدفاعية، أشار لي إلى أن الإنتاج المشترك لمدافع الهاوتزر ذاتية الحركة من طراز “K-9” أصبح نموذجاً ناجحاً للتعاون الدفاعي بين البلدين، معرباً عن أمله في تطوير هذا التعاون ليتجاوز تصدير أنظمة الأسلحة إلى شراكة قائمة على المنفعة المتبادلة، تسهم في تعزيز قدرات القوات المسلحة المصرية وتوسيع قاعدتها الصناعية.
تأكيد مشترك على دعم السلام والاستقرار
وفيما يتعلق بالأوضاع الإقليمية والدولية، أكد الرئيسان مواصلة الجهود المشتركة من أجل الاستعادة العاجلة للسلام والاستقرار في الشرق الأوسط، وشددا على أهمية ضمان التدفق السلس للخدمات اللوجستية البحرية الدولية وحماية حرية الملاحة وأمنها لجميع السفن.
ووصل السيسي إلى كوريا الجنوبية أمس الأربعاء في زيارة تستمر ثلاثة أيام، وهي الأولى له إلى البلاد منذ عام 2016، فيما التقى الرئيسان آخر مرة خلال زيارة “لي” إلى مصر في تشرين الثاني من العام الماضي.