نيروبي-سانا
أطلق الاتحاد الأفريقي اليوم الأربعاء أول وكالة تصنيف ائتماني في القارة الأفريقية، بهدف توفير بديل لوكالات التصنيف الائتماني العالمية الكبرى، في ظل تزايد أعباء الديون التي تواجه عدداً من الاقتصادات الأفريقية.
ونقلت وكالة رويترز عن الاتحاد الأفريقي قوله في بيان: إن الوكالة الجديدة، التي تتخذ من العاصمة الموريشيوسية بورت لويس مقراً لها، ستكمل عمل وكالات التصنيف الائتماني العالمية القائمة، من خلال تقديم تقييمات تستند إلى البيانات والخبرات والواقع الاقتصادي الأفريقي.
وأوضح البيان أن الوكالة ستتولى تقييم المقترضين السياديين والمؤسسات المالية والشركات الخاصة، وستعمل بصورة مستقلة، على أن تمول من رأسمال المساهمين وعملياتها التشغيلية.
وأشار الاتحاد إلى أن الوكالة تهدف إلى تحسين وصول الدول الإفريقية إلى أسواق رأس المال، وتزويد المستثمرين بتقييمات أكثر توازناً تراعي خصوصيات اقتصادات القارة، بما يسهم في تعزيز ثقة المستثمرين وشفافية الأسواق، لافتاً إلى أنها ستتمكن أيضاً من تقييم كيانات غير أفريقية عند الحاجة.
ومن المتوقع أن تسهم الوكالة في توسيع نطاق تغطية التصنيفات الائتمانية في القارة، ولا سيما أن 23 دولة أفريقية
لا تزال من دون تصنيف لدى وكالات التصنيف الائتماني العالمية الكبرى.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه عدة اقتصادات أفريقية ارتفاعاً في أعباء الديون، إذ بلغت خدمة الدين الخارجي السنوية للقارة نحو 163 مليار دولار عام 2024، مقابل 61 مليار دولار عام 2010، وفق بيانات الاتحاد الأفريقي.
يذكر أن إعداد مشروع الوكالة استغرق نحو عشرة أعوام، بعدما أقره القادة الأفارقة عام 2018.