كييف-موسكو-سانا
تتواصل الضربات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا، مع تركّز الهجمات الأخيرة على منشآت لوجستية ونفطية وبنى تحتية حيوية في كلا البلدين، وسط استمرار العمليات العسكرية وتبادل الإعلان عن الأهداف والأضرار.
منشآت نفطية روسية
وأعلنت القوات الأوكرانية في بيان نشرته وكالة الأنباء “أوكرانفورم”، اليوم السبت، استهداف منشآت نفطية في منطقتي سامارا وفولغوغراد الروسيتين، بينها مصفاة “لوك أويل-فولغوغراد نفتيبيريابوتكا” ومحطات لضخ وخلط النفط.
وقالت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية: إن “وحدات من قوات الدفاع استهدفت المصفاة في مقاطعة فولغوغراد، حيث سُجلت انفجارات واندلاع حريق في محيطها”، مشيرةً إلى أن المصفاة من كبرى منشآت تكرير النفط في روسيا وتبلغ طاقتها نحو 15 مليون طن سنوياً.
وأضافت أن الهجمات طالت كذلك محطة “سامارا” للإنتاج الخطي ومحطتي الضخ “سامارا-1″ و”سامارا-2” في منطقة بروسفيت بمقاطعة سامارا، حيث اندلع حريق في محيط عدد من المنشآت.
وبحسب الجانب الأوكراني، تستقبل محطة “سامارا” النفط الخام عبر شبكة من خطوط الأنابيب الرئيسية، وتؤدي دوراً في تخزين وخلط أنواع مختلفة من النفط لإنتاج خام “الأورال” المعد للتصدير.
ضربات داخل كييف
في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها نفذت خلال الليلة الماضية ضربات استهدفت مراكز لوجستية ومنشآت للبنية التحتية للموانئ والنقل ومراكز اتصالات وسفناً تقول موسكو إنها تعمل لمصلحة القوات المسلحة الأوكرانية.
وقالت الوزارة: إن الاستهداف شمل “جسر الشمال” فوق نهر دنيبر في مدينة كييف، إضافة إلى مركز “غوستوميل” اللوجستي في مقاطعة كييف، حيث تُخزن إمدادات مخصصة للقوات الأوكرانية.
كما أعلنت الوزارة استهداف سفينة شحن جافة أثناء إبحارها في الجزء الشمالي الغربي من البحر الأسود، وقالت: إن السفينة كانت تنقل شحنة ذات استخدام مزدوج إلى ميناء أوديسا.
استهداف جسور أوكرانية
وفي تطور آخر، أعلن رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو اليوم، وفقاً لما نقلته وكالة فرانس برس أن ضربة روسية أصابت “جسر الشمال” في العاصمة، ما أدى إلى تضرر سطح الطريق وكابلات حافلات النقل الكهربائي وإغلاق الجسر أمام حركة المرور.
ويأتي ذلك بعد استهداف “جسر الجنوب” في كييف خلال اليومين السابقين، وفق السلطات المحلية، ما أدى إلى إغلاقه أمام حركة المرور وفرض قيود مؤقتة على عدد من الجسور الأخرى في العاصمة.
وتعد الجسور الممتدة فوق نهر دنيبر من البنى التحتية الحيوية في كييف، نظراً لدورها في ربط أجزاء المدينة وتأمين حركة السكان والنقل.
تبادل الاستهداف
وتعكس التطورات الأخيرة استمرار اعتماد طرفي الحرب على الضربات بعيدة المدى والطائرات المسيّرة، لاستهداف منشآت عسكرية ولوجستية واقتصادية وبنى تحتية داخل أراضي الطرف الآخر.
ويعلن كل طرف أن ضرباته تستهدف مواقع مرتبطة بالقدرات العسكرية للطرف المقابل، بينما تتبادل موسكو وكييف الاتهامات بشأن استهداف البنى التحتية والمنشآت الحيوية.