واشنطن-سانا
كشفت شركة “أنثروبيك” المتخصصة في مجال الذكاء الاصطناعي، أن مستخدمين مرتبطين بميليشيا الحوثي في شمال اليمن حاولوا استخدام روبوت المحادثة “كلود” لتطوير أسلحة وصواريخ متقدمة.
تطوير الأسلحة
ونقلت وكالة “أسوشيتد برس” اليوم السبت عن تقرير للشركة، أن المستخدمين لم ينجحوا في إدخال سلاح عامل إلى الخدمة، لكنهم أجروا اختباراً فاشلاً لصاروخ موجه، قبل أن يعودوا إلى “كلود” للاستفسار عن أسباب الفشل.
وأضافت الشركة أن المجموعة كانت تعمل على ثلاثة برامج تسليحية، بينها صاروخ ”متعدد النماذج ورأس حربي”، كما استخدمت “Claude Code” في تطوير برمجيات مرتبطة بالتوجيه والملاحة والتحكم.
وأشارت إلى أن المستخدمين أنشؤوا أيضاً أدوات محاكاة تعمل بصورة مستقلة عن ”كلود”.
تهديد متصاعد
وأثارت هذه الأنشطة، وفق “أسوشيتد برس”، مخاوف من إمكانية استغلال الذكاء الاصطناعي لتسهيل تطوير الأسلحة من جانب جماعات مسلحة، بما قد يزيد قدراتها على تعديل المنظومات العسكرية وإنتاجها، ويصعّب جهود الحد من انتشار الأسلحة والتكنولوجيا ذات الاستخدامات العسكرية.
وفي هذا السياق، قال محلل الأسلحة تريفور بول: إن “الحوثيين لا يمتلكون القدرات الصناعية والتقنية اللازمة لإنتاج أسلحة فرط صوتية متطورة”، مشيراً إلى أن استخدام الذكاء الاصطناعي لا يعني بالضرورة القدرة على تحويل التصاميم والأفكار إلى أسلحة فعالة.
مخاطر إقليمية
وتأتي هذه المحاولات في وقت تمتلك فيه ميليشيا الحوثي ترسانة من الصواريخ والطائرات المسيّرة، واستخدمتها في هجمات استهدفت الملاحة والمنشآت الحيوية في المنطقة، ما يشكل تهديداً لأمن الملاحة والاستقرار الإقليمي.
وأكدت “أنثروبيك” في تقريرها حظر الحسابات المرتبطة بهذه الأنشطة، مشددة على أهمية منع إساءة استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي في تطوير الأسلحة أو دعم أنشطة قد تهدد الأمن والسلامة.
و”أنثروبيك” شركة أمريكية متخصصة في الذكاء الاصطناعي، يقع مقرها الرئيسي في سان فرانسيسكو، وطورت عائلة من النماذج اللغوية الكبيرة تحمل اسم “كلود”.
وتعمل الشركة كشركة ذات منفعة عامة، وتبحث في مجال الذكاء الاصطناعي وتطوره بهدف دراسة خصائص السلامة في حدود التكنولوجيا المتقدمة، وتوظيف نتائج أبحاثها في تطوير نماذج آمنة وإتاحتها للعموم.
وكانت وكالة “رويترز” نقلت أمس الجمعة عن مصادر في الحكومة اليمنية والمنطقة، أن التقدم السريع الذي حققته ميليشيا الحوثي في ساحل اليمن على البحر الأحمر هذا الأسبوع، وسيطرتها على مدينة المخا الساحلية جنوب غرب البلاد، جاء بتوجيه ومساندة من الحرس الثوري الإيراني، في إطار مساعي طهران لفتح جبهة جديدة في الصراع مع الولايات المتحدة.